أكد نادر الداجن، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن مشروع قانون الإدارة المحلية يعد من الأولويات الأساسية في مجلس النواب، مشيرًا إلى أن اللجنة تضع هذا المشروع على رأس أولويات الأجندة التشريعية. جاء ذلك في إطار نفيه للأنباء التي ترددت حول سحب أو تجميد مشروع القانون.

وأوضح الداجن أن اللجنة الفرعية المكلفة بدراسة وإعداد هذا القانون تواصل عملها بنشاط، حيث تستعرض مشروعات القوانين المقدمة من النواب والحكومة. واعتبر أن تراجع الحديث عن القانون في الوقت الحالي يعود بشكل طبيعي إلى الإجازة البرلمانية، التي ستنتهي خلال الأسبوعين المقبلين، مؤكدًا على عدم وجود أي لبس في هذا الأمر.

من جهتها، أكدت سحر عثمان، عضو مجلس النواب، أن اللجنة الفرعية لا تزال تعمل بجد للوصول إلى الصيغة النهائية للقانون، بما يتناسب مع التحديات الحالية، ويتضمن حلولًا للمشكلات الماثلة. وأشارت إلى أن الشفافية والنزاهة كانت من المرتكزات الأساسية التي حرصت اللجنة على مراعاتها خلال إعداد المشروع.

وسلطت عثمان الضوء على أن لجنة الإدارة المحلية قد أحالت أربعة مشروعات قوانين تتعلق بالإدارة والمجالس المحلية إلى اللجنة الفرعية، التي شكلت لدراسة هذه المشروعات والخروج بنسخة نهائية تلبي احتياجات المواطنين.

يتضمن مشروع القانون الذي قدمته عثمان عددًا من الضوابط لضمان تمثيل مختلف فئات المجتمع في المجالس المحلية، حيث يشترط أن تشمل القوائم المغلقة تمثيل الشباب والمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة والمسيحيين بنسب 70% و25%، بما يضمن تمثيلًا كافيًا لمختلف الفئات.

كما يوفر مشروع القانون حماية لنائب المجلس المحلي خلال تأدية مهامه، حيث لا يجوز القبض عليه إلا بموافقة رئيس المجلس، باستثناء حالات التلبس، إلى جانب ضمان حقه في التعبير عن الرأي عبر تقديم طلبات الاستجواب بموافقة 70% من النواب.

وأشارت عثمان إلى أن إنشاء المجلس الأعلى للمحليات يعد من أبرز المستحدثات في مشروع القانون، حيث يهدف إلى تحديد احتياجات كل محافظة وتحقيق عدالة توزيع الموارد، من خلال التعاون مع الوزارات المعنية.

وأعربت عن توقعاتها بأن يتم الانتهاء من الصيغة النهائية للقانون واعتماده خلال دور الانعقاد المقبل، مشددة على أهمية إتاحة جلسات المجالس المحلية عبر المنصات الإلكترونية لتعزيز الرقابة المجتمعية وضمان الشفافية.