أكدت تقارير أن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، قد حث إيران على اتخاذ خطوات لكبح جماح هجمات الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية، وذلك قبل تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين. جاء ذلك في وقت حساس للعلاقات الإقليمية، حيث تتزايد التوترات في المنطقة.

زار منير طهران الشهر الماضي، حيث التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وعدد من القادة الإيرانيين، كما أجرى عدة مكالمات هاتفية مع وزير الخارجية عباس عراقجي، آخرها قبل يومين. وقد أطلعت مصادر على تفاصيل المحادثات، حيث طلب منير من إيران المساعدة في وقف الهجمات الحوثية، مشدداً على التزامات باكستان تجاه أمن السعودية.

في هذا السياق، صرح المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف شودري، بأن باكستان ستبذل كل جهد ممكن للدفاع عن السعودية، مشيراً إلى أن الالتزامات تجاه المملكة "غير مشروطة". وأكد أن باكستان تقف إلى جانب السعودية دبلوماسياً وعملياً، مما يعكس عمق العلاقات بين البلدين.

في المقابل، شهدت العاصمة اليمنية صنعاء تصاعداً في النشاط العسكري، حيث أفاد السكان بسماع أصوات انفجارات نتيجة إطلاق الحوثيين لمضادات أرضية تجاه طائرات مسيرة. وقد أثار هذا الحدث حالة من الخوف بين السكان، الذين شهدوا طائرات تحلق فوق أحيائهم.

وفي مدينة تعز، أفاد المركز الإعلامي لمحور تعز باندلاع مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين، تخللها غارات جوية استهدفت تجمعات الحوثيين. وأكد البيان أن هذه المواجهات أسفرت عن مقتل 30 عنصراً حوثياً وإصابة 60 آخرين، بالإضافة إلى تدمير 6 عربات عسكرية ودبابتين.

تأتي هذه الأحداث في وقت تتغير فيه خريطة السيطرة في اليمن، مع تقدم الحوثيين في الساحل الغربي وسيطرتهم على مناطق استراتيجية، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في البلاد ويؤكد الحاجة الملحة للتوصل إلى حلول سلمية للأزمة.