في تطور ميداني جديد، أعلن الوكيل المساعد لوزارة الإعلام اليمنية، فياض النعمان، عن استعادة القوات الحكومية لموقعين استراتيجيين بين محافظتي تعز ولحج. جاء ذلك في تصريح له اليوم الجمعة، حيث أكد أن القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تمكنت من استعادة جبل البازلة ومنطقة مدخولة بعد معارك عنيفة مع مليشيات الحوثي.
وأشار النعمان إلى أن القوات الحكومية كبدت الحوثيين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد خلال المواجهات، حيث استهدفت تعزيزات عسكرية تابعة للجماعة. كما تم استهداف مواقع وآليات عسكرية أخرى تابعة للحوثيين في قرية الحرثة بعزلة الظريفة في مديرية الوازعية غرب تعز.
وتكتسب جبهة الأغبرة أهمية خاصة نظرًا لموقعها الحيوي بين لحج وتعز، مما يجعلها مرتبطة بجبهات القتال في نطاق المحافظتين، وفقًا لمصادر محلية. ورغم التصعيد العسكري، لم يصدر أي تعقيب فوري عن الحوثيين بشأن هذه المواجهات التي تأتي في وقت يشهد فيه اليمن تحولات ميدانية ملحوظة.
في الآونة الأخيرة، حقق الحوثيون تقدمًا في الساحل الغربي، حيث سيطروا على مناطق استراتيجية في محافظتي الحديدة وتعز، بما في ذلك مدينة المخا وجزر في البحر الأحمر مثل جزيرة مَيّون الواقعة بمضيق باب المندب. في المقابل، حققت القوات الحكومية تقدمًا في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم، مع استمرار المواجهات في جبهات مأرب والضالع والبيضاء.
تتزامن هذه التطورات مع غارات جوية تستهدف مواقع وتحركات الحوثيين في عدة مناطق، مما يشير إلى تصعيد عسكري بدأ في يوليو 2026، وهو الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة أبريل 2022. وقد تسارعت وتيرة القتال بشكل ملحوظ خلال سبتمبر الجاري، خصوصًا في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.
تجدر الإشارة إلى أن اليمن يشهد حربًا مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.




