أكد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، أن دعوته لإقامة "تحالف مصري سعودي" تهدف إلى مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى التفكك العربي الذي أصبح واضحاً وخطورة السياسات غير العربية التي تهدد الأمن الإقليمي.

وفي حديثه خلال برنامج "الحكاية" مع الإعلامي عمرو أديب، أوضح موسى أن اللقاء الأخير بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان قد أتاح فرصة جديدة للتنسيق المشترك لمواجهة الأزمات الكبرى التي تعصف بالعالم العربي.

وأشار موسى إلى أن البحر الأحمر يواجه تحديات هائلة تؤثر على أمن واقتصاد كل من المملكة ومصر، مما يستدعي تعزيز التعاون بين البلدين لحماية المصالح المشتركة.

كما نوه إلى أهمية اللقاء الذي جاء بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، معتبراً أن تواصل مصر والسعودية يعكس أبعاداً استراتيجية تنعكس إيجابياً على العرب وسكان المنطقة بأسرها.

وأضاف موسى أن هذا الاجتماع، رغم عدم إعلان نتائجه، يعد حدثاً إيجابياً في حد ذاته، مشيراً إلى ضرورة مناقشة القضايا المتعلقة بالبحر الأحمر وحماية الثروات البترولية، بالإضافة إلى الوضع الإقليمي المعقد بين إيران والولايات المتحدة والتهديدات الموجهة للعالم العربي ودول الخليج.

عُقدت جلسة المحادثات الواسعة بين ولي العهد السعودي والأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الثلاثاء، خلال زيارة عمل قصيرة إلى القاهرة، حيث أظهرت المحادثات توافقاً حول ضرورة أن تكون العلاقات بين البلدين في إطار مثالي يعزز الأمن القومي للمنطقة.

وأكد البيان الرسمي أن أمن السعودية ودول الخليج يعتبر جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشدداً على رفض مصر الكامل لأي اعتداءات أو تهديدات تهدد سيادة واستقرار المملكة وسلامة أراضيها.