أكدت الشيخة هنوف بنت عبدالرحمن آل ثاني، مدير إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية القطرية، أن مشاركة دولة قطر في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة تعكس التزامها بدعم العمل الدولي متعدد الأطراف. وأشارت إلى أهمية هذا الحدث كمنصة رئيسية لتعزيز الحوار والتفاهم بين الدول.
وأوضحت الشيخة هنوف أن مشاركة قطر لا تقتصر على تقديم المواقف الوطنية، بل تسعى أيضاً إلى بناء شراكات استراتيجية ومتابعة المبادرات التي تسهم في تطوير الاستجابة الدولية للقضايا السياسية والإنسانية والتنموية. وتعتبر الجمعية العامة للأمم المتحدة الإطار الجامع لهذه الجهود.
وأشارت إلى أن العلاقة بين قطر والأمم المتحدة قد تطورت إلى شراكة استراتيجية متعددة المسارات، تشمل الأمانة العامة والوكالات المختلفة. وقد شهدت هذه العلاقة تقدماً ملحوظاً في السنوات الأخيرة من خلال تعزيز الحوار وتطوير أطر التعاون والاتفاقيات المشتركة.
كما تحدثت عن بيت الأمم المتحدة في الدوحة، الذي تم افتتاحه في عام 2023 ويضم 14 مكتباً أممياً، حيث يمثل هذا المشروع دليلاً على التزام قطر بتعزيز العمل الدولي متعدد الأطراف وتقديم الدعم لعمل الأمم المتحدة في المنطقة.
وأضافت أن عام 2025 كان عاماً بارزاً في مسار الشراكة، حيث استضافت الدوحة مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، الذي أسفر عن إعلان الدوحة السياسي، والذي جدد الالتزامات الدولية في مجالات التنمية الاجتماعية.
وفي سياق متصل، أكدت الشيخة هنوف أن الشراكة مع الأمم المتحدة تستند إلى تحويل الأولويات المشتركة إلى مسارات تعاون مستدامة، تشمل الحوارات الاستراتيجية وبناء القدرات.
كما سلطت الضوء على دعم أقل البلدان نمواً باعتباره محوراً رئيسياً في الشراكة، حيث التزمت قطر بمبلغ 60 مليون دولار أمريكي لدعم برنامج عمل الدوحة للعقد 2022 - 2031، مما يعكس التزامها بتحسين قدرة هذه الدول على مواجهة التحديات الهيكلية.




