أصبح الذكاء الاصطناعي محط أنظار الخبراء ومؤسسات الاقتصاد، حيث أكد الدكتور أحمد سليم، مستشار شئون الهيئات الاقتصادية ونائب رئيس مجلس الوزراء، على أهمية الاعتماد على بيانات دقيقة لتحسين القرارات المالية المتعلقة بالهيئات الاقتصادية. جاء ذلك خلال فعاليات "ملتقى الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي"، الذي عُقد مساء الجمعة ضمن النسخة الخامسة من منتدى الابتكار والاستثمار العربي Innovest 2026، بمركز إبداع مصر الرقمية بالجيزة.

وأشار سليم إلى ضرورة الاستفادة من البيانات المتاحة، مثل تلك المقدمة من الهيئة القومية للأنفاق، لتحليل حركة الركاب وتحديد المحطات الأكثر إقبالًا. هذا التحليل يمكن أن يسهم في تشكيل صورة دقيقة حول أنماط استخدام وسائل النقل، مما يساعد في دعم اتخاذ قرارات استراتيجية.

وفي سياق متصل، أوضح الدكتور علي السمري، أستاذ ورئيس قسم هندسة النظم والحاسبات بجامعة الأزهر، أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن تطور هذا المجال يعود إلى أواخر الأربعينيات. وقد شهد الذكاء الاصطناعي طفرة كبيرة في الآونة الأخيرة، بفضل القدرة على معالجة كميات هائلة من البيانات.

وأضاف السمري أن توافر ثلاثة عناصر رئيسية هي المفتاح للاستفادة من الذكاء الاصطناعي: البيانات، القدرة على معالجتها، والبنية التحتية التكنولوجية. وأكد أهمية الاستثمار في هذه العناصر، إلى جانب تطوير المهارات التقنية لدى الشباب، لدعم التنمية المستدامة.

من جهته، أكد الدكتور عبدالعال عبدالله السيد، أستاذ ورئيس قسم تكنولوجيا التعليم بجامعة المنصورة، أن الذكاء الاصطناعي يعد أداة استراتيجية في مواجهة الأزمات وتحسين العملية التعليمية، مشدداً على ضرورة توظيفه بشكل صحيح بحيث لا يحل محل المعلم، بل يدعمه في توجيه الطلاب.

وفيما يتعلق بالبحث العلمي، أشارت الدكتورة شيرين محمد محرم، رئيس معهد بحوث الإلكترونيات، إلى أن المعهد يعمل على تعزيز الابتكار وتحويل الأفكار البحثية إلى تطبيقات عملية، مما يسهم في تلبية احتياجات السوق ويعزز من الاقتصاد. وأكدت على أهمية تواصل البحث العلمي مع قطاع الصناعة لتقليل الفجوة بينهما.

في الختام، يبقى الذكاء الاصطناعي بمثابة فرصة واعدة للاقتصاد المصري، يتطلب استغلالها استثمارًا فعّالًا في البيانات والموارد البشرية، بالإضافة إلى إطار تشريعي يواكب التطورات السريعة في هذا المجال.