تستعد الهيئة البرلمانية للحزب الديمقراطي الاجتماعي لدور الانعقاد الثاني بمجلسي النواب والشيوخ، حيث وضعت عددًا من الملفات والقضايا الأساسية على جدول أعمالها. تتصدر هذه القضايا تداعيات الأزمة الاقتصادية الراهنة، بالإضافة إلى ملفات البيئة ومكافحة التمييز والعنف ضد المرأة، ومشروع قانون حرية تداول المعلومات، إلى جانب مشكلات التأمينات والمعاشات والسوق العقاري.

وفي هذا السياق، أكد محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، أن الحزب يركز على إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية من خلال استخدام الأدوات البرلمانية، بما في ذلك الموازنة العامة والحساب الختامي والخطة الاستثمارية. وأوضح أن الظروف الجيوسياسية الحالية تنذر بأزمات اقتصادية خانقة، خاصة مع ارتفاع أسعار البترول التي تجاوزت 100 دولار للبرميل، في حين تم تحديد سعر البرميل في الموازنة المصرية بـ 75 دولارًا.

وأشار الإمام إلى أن أزمة ارتفاع أسعار البترول عالميًا قد تؤدي إلى موجة جديدة من التضخم، وقد تضطر الحكومة لرفع أسعار مشتقات البترول، مما يمثل صدمة للمواطنين. وعبّر عن قلقه من كيفية تعامل الحكومة مع هذه التطورات.

كما أوضح أن الحزب سيقدم مجموعة من القوانين خلال دور الانعقاد المقبل، بما في ذلك مشروعات قوانين تتعلق بالبيئة وزراعة الأشجار. تهدف هذه القوانين إلى تشجيع الدولة على بناء حزام أخضر حول المدن ودعم عملية التشجير، التي تُعد جزءًا مهمًا من الحفاظ على البيئة.

من جهة أخرى، قال محمد طه عليوة، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، إن الحزب سيعقد اجتماعًا الأسبوع المقبل لمناقشة الأجندة التشريعية المقبلة. وأكد أن المجلس سينظر في مشروعات القوانين المحالة إليه سواء من رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء، مشددًا على أن مجلس الشيوخ ليس مبادرًا في التشريع.

بدوره، أكد خالد راشد، نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، أن الأولوية خلال دور الانعقاد المقبل ستكون لمناقشة الملفات الأساسية المتعلقة بالتأمينات وصرف المعاشات، بالإضافة إلى التنظيمات الخاصة بالسوق العقاري. وطالب بضرورة وضع ضوابط للمطورين العقاريين لتنظيم علاقتهم بالمشترين.

وفي ختام حديثه، أكد راشد أن نواب الحزب سيطرحون أسئلة للحكومة بشأن التدابير المتخذة فيما يتعلق بالتطورات السياسية والاقتصادية، بما في ذلك تأثيرات الحرب الإيرانية على الأسعار، مشيرًا إلى أهمية استخدام الأدوات البرلمانية لمعالجة مشكلات دوائرهم الانتخابية.