في تطور جديد على الساحة اليمنية، أعلنت جماعة الحوثيين اليوم الأحد عن تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا العاصمة السعودية الرياض ومنشأة تابعة لشركة أرامكو في مدينة ينبع. وقد استخدمت الجماعة عددًا كبيرًا من الصواريخ الباليستية والمجنحة فضلاً عن الطائرات المسيرة في هذه العمليات.

وصرح يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، أن العملية الأولى استهدفت "أهدافًا حساسة" في الرياض، بينما استهدفت الثانية شركة أرامكو في ينبع. وأكد سريع أن العمليتين "تكللتا بالنجاح وأنهما أدتا إلى نشوب حرائق ضخمة في الأماكن المستهدفة".

وعلى صعيد متصل، ربط المتحدث الحوثي الهجومين باستمرار الغارات الجوية السعودية على اليمن، مشيرًا إلى أن الطائرات السعودية من طرازي "إف 15" و"تايفون" نفذت 732 غارة جوية حتى الآن. وتحدث عن الأضرار التي تسببت بها هذه الغارات، متهمًا إياها بالتسبب في سقوط قتلى وجرحى من المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية.

واتهم سريع السعودية أيضًا بأنها تقف وراء "محاولات تفجير" في العاصمة صنعاء، معتبراً أن هذه المحاولات تمثل جزءًا من استهداف المدنيين، إلا أنه لم يقدم تفاصيل إضافية بشأن هذه الاتهامات. وفي السياق ذاته، نفى المتحدث الحوثي الاتهامات السعودية التي تدعي أن الجماعة تستهدف المدنيين، موضحًا أن الأضرار الناتجة عن ذلك هي نتيجة اعتراضات فاشلة تنفذها الدفاعات الجوية السعودية.

في وقت سابق من اليوم، أفاد شهود عيان باندلاع حريق في خزان للوقود في مطار الرياض، مما أدى إلى تعطيل عمليات الإقلاع والهبوط لأقل من ساعة. ورغم عدم صدور تعليق رسمي حول سبب الحريق، إلا أنه تمت السيطرة عليه وإخماده لاحقًا.

وأكد سريع على استمرار الهجمات نحو السعودية، مشددًا على أن القوات التابعة للجماعة ستواصل استهداف التحشيدات التابعة للعدو السعودي حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار على اليمن. تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متبادل بين الحوثيين والسعودية، حيث شهدت الأيام الأخيرة إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الأراضي السعودية، بالتزامن مع غارات جوية على مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.