تتجه الأنظار نحو البرلمان المصري، حيث قدم النائب الهضيبي سؤالاً مهماً بشأن كفاءة منظومة حماية الموانئ والممرات البحرية، في ظل المخاطر الإقليمية المتزايدة. وقد أكد الهضيبي أن الموانئ والمنشآت البحرية تمثل عصب الأمن الاقتصادي، نظراً لارتباطها بحركة الواردات والصادرات وإمدادات الطاقة.
وأشار النائب إلى أن التطورات في طبيعة المخاطر، مثل الهجمات السيبرانية واستخدام الطائرات المسيرة، تستدعي تحديثاً مستمراً لمنظومة الحماية والطوارئ. وأكد على ضرورة أن تكون الحكومة شفافة بشأن آخر تقييم شامل لمخاطر الموانئ ومدى تحديث خطط التأمين وفقاً للتطورات الإقليمية.
كما تساءل الهضيبي عن وجود خطط واضحة لضمان استمرارية التشغيل في حال تعطل أحد الموانئ الحيوية، ومدى قدرة الموانئ البديلة على استيعاب حركة السفن والبضائع. وأكد على أهمية الزمن المستهدف للاستجابة للحوادث واحتوائها.
وطالب النائب أيضاً بالكشف عن جاهزية أنظمة الأمن السيبراني بالموانئ ومدى قدرتها على مواجهة الأعطال والاختراقات، بالإضافة إلى آليات التنسيق بين وزارة النقل وهيئة قناة السويس والجهات المعنية بإدارة الأزمات.
وشدد الهضيبي على ضرورة تحليل التأثير الاقتصادي المحتمل لتعطل أي ميناء، والذي قد يؤثر على الواردات والصادرات وإيرادات الدولة. وأكد أن المخاطر الإقليمية تؤثر على ثقة الخطوط الملاحية الدولية وتنافسية الموانئ المصرية.
وفي ختام حديثه، أوضح الهضيبي أن أمن الموانئ لم يعد مجرد حماية للمنشآت، بل أصبح منظومة متكاملة تتضمن الوقاية والاستجابة واستمرارية التشغيل، مما يضمن استمرار حركة التجارة والطاقة ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية.




