أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا لمواطنيها بشأن احتمال تصاعد الصراع العسكري في الشرق الأوسط "بسرعة"، داعيةً الموجودين في المنطقة إلى توخي الحذر، ومطالبةً من هم خارجها بإعادة النظر في خطط السفر إليها أو عبرها.
في بيان رسمي نشرته السبت، أكدت الوزارة أن "البيئة الأمنية لا تزال معقدة في ظل التوترات المتزايدة بالمنطقة، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع". وأوصت الأمريكيين المتواجدين في الشرق الأوسط بضرورة الانتباه لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق مجالات جوية، مما قد يتسبب في اضطرابات في حركة السفر.
وأضاف البيان أن الحوثيين المدعومين من إيران قد نفذوا "أعمالاً عدائية ضد السعودية، شملت استهداف مطارات مدنية"، مشيرًا إلى أن "هذا الصراع العسكري لديه قابلية للتصاعد بسرعة".
وطلبت الوزارة من الأمريكيين الذين يتواجدون خارج الشرق الأوسط "إعادة النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها"، مع التأكيد على أهمية متابعة المعلومات المتعلقة بعمل المطارات وشركات الطيران.
كما حذرت الخارجية من أن المنشآت الدبلوماسية الأمريكية، بما في ذلك تلك الموجودة خارج منطقة الشرق الأوسط، قد تكون عرضة للاستهداف. وأكدت أن إيران والجماعات المدعومة منها قد تستهدف مصالح أمريكية أخرى في مختلف أنحاء العالم.
يأتي هذا التحذير في أعقاب تصعيد عسكري جديد من قبل جماعة الحوثي اليمنية ضد السعودية، حيث أعلن التحالف الذي تقوده المملكة عن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة الرياض، بالإضافة إلى إحباط محاولات لاستهداف عدة محافظات.
وفي 20 يوليو الماضي، أعلنت جماعة الحوثي ما سمته "حظرًا بحريًا" على السعودية، متبعةً ذلك باستهداف سفن ومواقع سعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة، وذلك ردًا على ما اعتبرته حصارًا بحريًا وجويًا من قبل السعودية على المناطق التي تسيطر عليها في اليمن.
منذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفًا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا ضد الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر 2014.




