تتجه أنظار العالم إلى نيويورك حيث تنطلق اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة حوالي 130 رئيس دولة وحكومة، وسط ترقب لظهور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمرة الثانية على التوالي. تركز المناقشات هذا العام على تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط وحالة النزاع بين روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى المخاطر المتزايدة المرتبطة بتطور الذكاء الاصطناعي.
تأتي هذه الاجتماعات في وقت حرج للنظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، حيث تشهد الأمم المتحدة ضغوطات متزايدة للحفاظ على دورها الفاعل في الساحة الدولية. ترامب، الذي خفض من إسهامات بلاده في المنظمة، يتغيب عن الاجتماع، بينما يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينج مع ترامب في محادثات ثنائية في واشنطن.
من الواضح أن التحديات أمام الأمم المتحدة تتزايد، خاصة مع اقتراب انتهاء ولاية الأمين العام أنطونيو جوتيريش في نهاية 2026 دون وجود مرشح واضح لخلافته. يواجه مجلس الأمن، المؤلف من 15 دولة، دعوات لعقد اجتماعات لمناقشة قضايا حيوية مثل أزمة أوكرانيا والذكاء الاصطناعي.
وفي سياق التحذيرات من الصراعات العسكرية، أكد جوتيريش على صعوبة إيجاد حلول عسكرية للأزمات، مشيراً إلى التعقيدات التي تواجه جهود إنهاء الحرب في اليمن. ومع ذلك، يستمر تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يزيد من تعقيد الوضع.
يتضمن جدول الأعمال أيضاً مناقشات حول الحرب الأوكرانية المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام، حيث سيلقي كل من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف كلمات أمام الجمعية. من المتوقع أن يسعى زيلينسكي لتعزيز موقف أوكرانيا قبل فصل الشتاء، الذي يُتوقع أن يكون قاسياً.
أيضاً، ستتناول المناقشات المخاطر المرتبطة بتطور الذكاء الاصطناعي، حيث دعا جوتيريش إلى وضع ضوابط مشتركة لتفادي ما وصفه بـ "كارثة عالمية هائلة". وقد أثارت هذه التحذيرات جدلاً مع ترامب الذي اعتبرها "خدعة".
تتسم هذه الاجتماعات بالتحديات الكبيرة التي تواجه الأمن الدولي، مما يعكس الحاجة الملحة للتعاون بين الدول لإيجاد حلول فعالة للأزمات المتعددة التي يعاني منها العالم اليوم.




