تستعد إليف إيرالب لتصبح عمدة برلين المقبلة بعد تصدر حزب "اليسار" نتائج الانتخابات التي أُجريت يوم الأحد في العاصمة الألمانية، مما يمثل تتويجاً لصعود سياسي بارز لهذه المرأة البالغة من العمر 45 عاماً، لتولي قيادة واحدة من أكثر المدن حيوية في العالم.

تشير التوقعات إلى أن حزب "اليسار" حقق تقدماً كبيراً في الانتخابات، محققاً حوالي 25% من الأصوات، مما يمهد الطريق لتشكيل ائتلاف ثلاثي يضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر.

إذا تمكنت إيرالب من إبرام اتفاق ائتلافي، ستصبح أول عمدة لبرلين من حزب "اليسار"، الذي يُعتبر خلفاً للحزب الاشتراكي الذي حكم ألمانيا الشرقية سابقاً، كما ستكون أول زعيمة للمدينة من جذور تركية.

في تصريحات سابقة لها في نوفمبر، أعربت إيرالب عن أملها في أن يمثل فوز سياسي يساري في مدينة نيويورك دليلاً على إمكانية تحقيق ذلك في برلين أيضاً. وقد خاضت حملتها الانتخابية تحت شعار تحويل برلين إلى "مركز للمقاومة ضد التقشف الاجتماعي والتحول نحو اليمين".

وأمام أنصارها الذين احتفلوا بفوزها في مقر الحزب، أكدت إيرالب أن "الحب والعدالة قد انتصرا على الكراهية، وهذه الرسالة تُرسل إلى العالم".

ولدت إيرالب في ميونخ عام 1981، وعاشت لاحقاً في دورتموند وهامبورج. ومنذ صغرها، كانت نشطة في المظاهرات المناهضة للأسلحة النووية قبل أن تدرس القانون، وهي تعيش حالياً في برلين مع زوجها وطفليها.

شقت إيرالب طريقها في السياسة تدريجياً، حيث أصبحت نائبة لرئيس الكتلة البرلمانية، وتميزت بهجماتها الحادة ضد الائتلافات التي يقودها المحافظون في برلين، سواء على المستوى المحلي أو الفيدرالي.