عقد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، اجتماعًا مع السكرتير العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، المنعقدة في نيويورك. جاء اللقاء في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيدًا خطيرًا يستدعي من المجتمع الدولي التدخل الفوري.
خلال الاجتماع، تم تسليط الضوء على تداعيات التصعيد على أمن واستقرار الدول العربية، بالإضافة إلى تأثيراته على حركة الملاحة الدولية وأمن الطاقة والتجارة العالمية. وأكد فهمي على ضرورة تضامن الجامعة العربية مع دولها الأعضاء لتحقيق الأمن والسيادة.
وأبرز الأمين العام أهمية حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، مشددًا على أنه مبدأ أساسي في القانون الدولي، لا يمكن المساس به تحت أي ظرف. كما اتفق الطرفان على أن احتواء التصعيد يتطلب تحركًا دوليًا فعالًا يعالج جذور الأزمة بدلاً من مجرد إدارة آثارها.
كما تناول اللقاء الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشددًا على المأساة الإنسانية في قطاع غزة وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس. ودعا فهمي إلى ضرورة إلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي، مؤكدًا على أهمية الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية كخطوة نحو إنهاء الاحتلال.
في سياق متصل، استعرض الجانبان تطورات الأوضاع في كل من سوريا ولبنان واليمن وليبيا، بالإضافة إلى الوضع المتدهور في السودان. وقد جدد الطرفان دعوتهما إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح ممرات إنسانية لتقديم المساعدات، في محاولة للتخفيف من معاناة الشعب السوداني.
وأشاد الجانبان بالعلاقة القوية بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، معتبرين أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا يحتذى به في التعاون بين المنظمات الدولية والإقليمية. وأكدا على أهمية استمرار التنسيق بين المنظمتين في مختلف القضايا الإقليمية والدولية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.




