تحدثت الفنانة درة عن تجربتها في إخراج وإنتاج الفيلم الوثائقي "وين صرنا"، موضحة أن فكرة العمل نشأت من شعورها العميق بضرورة توثيق ما يحدث في غزة، خاصة في ظل الأحداث المأساوية التي شهدها القطاع.

خلال ظهورها في برنامج "الصورة مع لميس الحديدي" على قناة النهار، أشارت درة إلى أن الفيلم جاء نتيجة لحاجة داخلية ملحة لتسليط الضوء على معاناة أهل غزة، حيث كانت تشعر برغبة قوية لتقديم شيء يعكس واقعهم، معتبرة أن مجرد نشر المعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي لم يكن كافيًا.

استطاعت درة تصوير جزء من الفيلم في مصر، بينما تم تصوير الجزء الآخر في غزة، حيث قامت بالتعاون مع أحد المعارف الذي كان يعمل هناك، مما سهل عملية جمع المواد اللازمة للفيلم.

وأكدت درة على أهمية التحدث مع سكان غزة، حيث أرادت أن تقترب من مشاعرهم وتجاربهم الإنسانية، مشددة على أنهم بشر مثلنا لديهم أحلام وطموحات، وأن لديهم قدرة كبيرة على التحمل والكرامة، على الرغم من الظروف القاسية التي يمرون بها.

كما لفتت إلى أنها تعلمت دروسًا إنسانية عميقة من أهل غزة، خاصة في كيفية استمراريتهم في الحياة رغم الآلام، مشيدة بإيمانهم القوي ورغبتهم في الحياة، حتى أن الأطفال بدوا مدهشين في وعيهم وفهمهم.

وعن خلفيتها الأكاديمية، أوضحت درة أن دراستها لعلوم السياسية، ورسالتها للماجستير التي تناولت موضوع اللاجئين الفلسطينيين، ساهمت في تعزيز ارتباطها بالقضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن هذا الأمر يعود لسنوات طويلة وشكل دافعًا قويًا لها.

في ختام حديثها، أكدت درة أنها تستمتع بالعمل خلف الكاميرا، حيث تعتبر أن الفن يتيح لها التعبير عن رؤيتها، سواء كانت أمام الكاميرا أو خلفها. فيلم "وين صرنا" يعتبر أول تجربة لها في الإخراج والإنتاج، ويستعرض قصة نادين، امرأة شابة من غزة، تمكنت من الوصول إلى مصر مع ابنتيها الرضيعتين بعد ثلاثة أشهر من الحرب، في انتظار زوجها الذي لم يستطع الانضمام إليهما إلا بعد شهرين.