وصف باولو جوجليلميني، نائب رئيس شركة "انفديا" لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، الثورة التكنولوجية الحالية بأنها واحدة من أعمق التحولات الفاصلة في تاريخ التكنولوجيا. وأشار إلى الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها مصر، حيث تمتلك واحدة من أكبر قواعد المهندسين والمواهب في إفريقيا، مع تخرج نحو 40 ألف خريج سنويًا في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
وأكد جوجليلميني أن تطور الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على الاستثمارات أو توافر وحدات معالجة الرسوميات، بل يحتاج أيضًا إلى مطورين وكوادر قادرة على فهم التحديات وتوظيف الأدوات المناسبة لتحويل هذه التحديات إلى حلول عملية.
وأشار إلى أن تخصيص نماذج الذكاء الاصطناعي وربطها بسياقات وبيانات ومشكلات تشغيلية محددة يمثل فرصة تجارية ضخمة للمطورين وشركات البرمجيات المصرية، مما يعزز من قدرة هذه الشركات على التوسع والنمو في الأسواق العالمية.
واستعرض جوجليلميني المكونات الستة الأساسية لبناء اقتصاد ذكاء اصطناعي مستدام وقابل للتوسع، والتي تشمل: المواهب، والطاقة، والبنية التحتية، والرقائق، والنماذج، والتطبيقات، مع التركيز على أهمية توافر جميع هذه العناصر بشكل متوازن.
ودعا جوجليلميني مجتمع التكنولوجيا المصري للمشاركة في مؤتمر "GTC Berlin" المقرر عقده من 20 إلى 22 أكتوبر المقبل، حيث يمثل المؤتمر فرصة لفتح آفاق التواصل مع المستثمرين والشركات العالمية.
من جانبه، أكد أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا"، أن قوة مصر تكمن في رأس المال البشري النابض بالحيوية والشركات الناشئة التي تمكنت من تطوير تطبيقات مبتكرة رغم التحديات المتعلقة بمحدودية الوصول إلى الموارد الحوسبية الفائقة.
وأوضح الظاهر، نيابة عن وزير الاتصالات، أن "إيتيدا" تستعد للتعاون مع "انفديا" كشريك استراتيجي لدعم نمو المنظومة بأكملها، معتبرًا أن "انفديا" ليست مجرد مزود للتكنولوجيا، بل شريك حقيقي يسهم في تعزيز قدرات الشركات الناشئة والمواهب المصرية، ودعم التطبيقات الوطنية مثل النماذج اللغوية الكبيرة وتقنيات معالجة الصوت.




