دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم الأربعاء، إلى ضرورة إصلاح مجلس الأمن الدولي ليكون أكثر تمثيلاً للواقع العالمي الحالي. جاءت هذه التصريحات في سياق انتقاده لاستمرار غياب إفريقيا عن العضوية الدائمة في المجلس.
وأشار جوتيريش في تدوينة نشرها على منصة "إكس" إلى أن "مجلس الأمن أُنشئ بعد الحرب العالمية الثانية، ولكن العالم شهد تغييرات جذرية منذ ذلك الحين، مما يتطلب تعديل تركيبة المجلس لتعكس هذه التغيرات".
وأكد الأمين العام أن "إفريقيا لا تزال حتى الآن بدون تمثيل دائم في مجلس الأمن"، واصفاً الوضع الحالي بأنه "غير عادل ولا يمكن الدفاع عنه".
وشدد على أهمية إصلاح المجلس ليعكس التحديات الراهنة ويحقق الشرعية والفاعلية التي تحتاجها المجتمعات اليوم. يتكون مجلس الأمن من 15 عضواً، منهم 5 دائمون يمثلون الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، بينما تشغل الدول الأخرى 10 مقاعد غير دائمة.
تتزايد الدعوات منذ فترة طويلة لإصلاح هيكل مجلس الأمن وتوسيع تمثيل الدول والمناطق التي لا تمتلك عضوية دائمة، مما يعكس الحاجة الملحة لتحسين التوازن داخل هذا المجلس الحيوي.
وفي السياق ذاته، يعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أبرز الداعين إلى هذا الإصلاح، حيث انتقد حصر العضوية الدائمة وصلاحية النقض "الفيتو" في خمس دول فقط. خلال كلمته أمام الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، جدد أردوغان دعوته إلى إصلاح المجلس، مشدداً على أن "نظاماً تُرتهن فيه إرادة أكثر من 190 دولة لمزاج 5 دول لا يمكن اعتباره عادلاً أو قادراً على إرساء الثقة بشكل كامل".




