أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي أن السياسات الإسرائيلية الحالية تُهدد فرص تحقيق السلام، ما لم يتم اتخاذ ردود فعل دولية مؤثرة تدعم حل الدولتين. جاء ذلك خلال اجتماع عُقد بمناسبة مرور عام على مؤتمر إعلان نيويورك، حيث شدد الصفدي على ضرورة ترجمة الدعم الدولي إلى خطوات عملية رادعة.

وأعرب الصفدي عن قلقه من أن الحكومة الإسرائيلية لا تبالي بمواقف غالبية دول العالم الداعمة لحل الدولتين، مشيرًا إلى أن سياساتها الحالية تضعف بشكل كبير فرص التوصل إلى اتفاق سلام. وأكد أن الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تعكس عدم الاكتراث بمصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه.

كما أشار الصفدي إلى أهمية الإجراءات الدولية التي اتخذتها بعض الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية، داعيًا إلى تعزيز هذه الجهود من خلال اتخاذ خطوات أكثر شمولاً لمواجهة التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي، فضلاً عن الوضع الإنساني المتدهور في غزة.

يأتي هذا الاجتماع بمناسبة مرور عام على مؤتمر إعلان نيويورك، الذي نظمته المملكة العربية السعودية وفرنسا، كجزء من الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز تنفيذ حل الدولتين وتحويل المواقف الدولية إلى إجراءات ملموسة. وقد شهد الاجتماع حضور عدد من القادة الدوليين، بما في ذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسا وزراء بريطانيا وكندا، بالإضافة إلى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن 29 دولة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، مما يعكس اهتمام المجتمع الدولي بالوضع الفلسطيني وضرورة إيجاد حل دائم وعادل للصراع. يأمل المجتمع الدولي أن تثمر هذه الجهود عن نتائج إيجابية تساهم في إرساء دعائم السلام في المنطقة.