في إطار كلمته القوية خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إسرائيل بشدة، متهماً إياها بممارسة "إرهاب الدولة" تجاه الفلسطينيين. وعبّر عن استنكاره للمعاملة التي يتعرض لها الفلسطينيون، مشيراً إلى أن غزة تمثل "معسكر الاعتقال الأكثر منافاة للإنسانية" في العصر الحديث.

وقال أردوغان: "إسرائيل تتحمل المسؤولية عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين"، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط على تل أبيب لوضع حد لهذه الانتهاكات. العلاقات بين تركيا وإسرائيل شهدت توتراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، وتصاعدت حدة هذه التوترات بشكل أكبر على خلفية الصراع الأخير بين إسرائيل وحركة حماس.

رغم وجود وقف رسمي لإطلاق النار منذ أكتوبر 2025، إلا أن العنف لا يزال مستمراً في المنطقة. وقد غادر الوفد الإسرائيلي قاعة الجمعية العامة أثناء كلمة أردوغان، في خطوة تعكس عمق الخلافات بين الجانبين.

في سياق متصل، اتهم الملك الأردني عبد الله الثاني إسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي في صراعها مع الفلسطينيين، مشدداً على أن أفعال إسرائيل في غزة تمثل محاولة لإطفاء الحياة الفلسطينية وفرض واقع جديد. واعتبر الملك أن غزة تعاني من أحد أطول حالات الاحتلال في التاريخ، مع تساؤلات حول قيمة القانون الدولي في ظل تجاهله لعقود.

وأضاف الملك عبد الله أن الوضع في الضفة الغربية شهد تحولاً كبيراً، حيث أصبح ما كان يُعتَبَر عملية زاحفة أكثر عدوانية. وأشار إلى "التهجير القسري" الذي يتعرض له الفلسطينيون، مؤكداً أنه يُعتبر جريمة حرب.

ودعا الملك المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فعالة بدلاً من الاكتفاء بإدارة الصراع، مشيراً إلى ضرورة استخدام أدوات مثل العقوبات والحظر والعزلة الدبلوماسية. وأكد على موقف الأردن الثابت في دعم إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.