شنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجومًا حادًا على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد التصريحات الأخيرة التي انتقد فيها تصاعد العنف من قبل المستوطنين في الضفة الغربية. جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب نتنياهو، الذي أدان فيه بشدة ما اعتبره "عبثية فجة" في تصريحات ماكرون.
تصريحات ماكرون، التي جاءت خلال كلمته في افتتاح الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قللت من أهمية جهود السلام في قطاع غزة، حيث أشار إلى عدم نجاحها في فتح ممر إنساني، واعتبر الوضع الحالي "مظهرًا ينبغي أن يخجل منه الجميع".
ماكرون انتقد أيضًا عنف المستوطنين، مؤكدًا أنه "يسلب الشعب الفلسطيني حقه المشروع في الوجود". وردًا على ذلك، أضاف مكتب نتنياهو أن الهجمات المتكررة من عناصر حماس على المدنيين الإسرائيليين في يهودا والسامرة لا يمكن تجاهلها، وأن الجهل ليس عذرًا لتبرير إراقة الدماء.
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لم يتخلف عن الانضمام إلى الهجوم، حيث وصف ماكرون بالكاذب، مشيرًا إلى أن منظمة حماس تغذي الإرهاب في المنطقة. وفي تدوينة له على منصة "إكس"، أكد سموتريتش أن إسرائيل ستقف كحائط صلب في مواجهة هذا الإرهاب، مضيفًا أن تعزيز الاستيطان هو الحل لمواجهة التحديات.
أيضًا، حذر سموتريتش من أن حكومة آيزنكوت - ليبرمان - جولان قد تؤدي إلى تفكيك المستوطنات، وهو ما يعتبره تهديدًا للأمن الإسرائيلي. وأكد على ضرورة وجود صهيونية دينية قوية لمنع ذلك من الحدوث.
في وقت لاحق، وجه داني دانون، المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، انتقادًا مباشرًا لماكرون، مطالبًا إياه بالتحقق من الحقائق قبل توجيه الدروس لإسرائيل. هذه التصريحات تأتي في ظل تصاعد الأحداث في المنطقة، حيث شهدت الضفة الغربية اعتداءات متزايدة من الجيش والمستوطنين منذ بداية حرب الإبادة على غزة في 8 أكتوبر 2023.




