أعلن المهندس سميح ساويرس، مؤسس الجونة ورئيس مجلس إدارة مهرجان الجونة السينمائي، أن الدورة العاشرة من المهرجان، المقررة العام المقبل، ستكون نقطة تحول كبيرة في طريقة إدارته. حيث يعتزم ساويرس وشقيقه المهندس نجيب ساويرس الابتعاد تدريجيًا عن الواجهة، وتكليف فريق المهرجان بمسؤولية أكبر لضمان استمراريته.

وخلال مؤتمر إطلاق المهرجان، أكد ساويرس أن المهرجان يجب أن يصل إلى مرحلة من الاستقلالية، حيث لا يرتبط اسمه بأشخاص معينين، بل يكتسب هويته من المدينة التي يحتضنه. وقال: "المفروض مهرجان الجونة ما يبقاش مرتبط باسم سميح أو نجيب أو كده، إنما اسمه مهرجان الجونة لأنه في الجونة."

أوضح ساويرس أنه يتطلع إلى إدارة المرحلة المستقبلية من خلال فريق كامل، بعيدًا عن فكرة الزعامة الفردية. وأكد على ضرورة استمرارية المهرجان وجعله مؤسسة مستقلة، قائلًا: "طموحي أن نختفي قليلاً بعد السنة العاشرة، ونصبح زوارًا، بينما تتولى الجونة وفريق العمل مسؤولية التجربة."

وأشار ساويرس إلى أنه يشارك في تقييم دورات المهرجان، حيث يستمع إلى آراء فريق العمل حول نوعية الجمهور والأفلام. ويؤمن بأن النجاح لا يُقاس بشيء آخر سوى التحسن المستمر من دورة لأخرى، مؤكدًا: "طول ما السنة دي أحسن من السنة اللي فاتت، يبقى إحنا ناجحين."

وفيما يتعلق بمسألة الوصول إلى مستوى مهرجانات عالمية مثل كان وفينيسيا، أكد ساويرس أن الأهم هو الاستمرار في التحسن، دون الضغط على موعد محدد لتحقيق ذلك. وأضاف: "المهم إننا ماشيين في السكة الصح."

تحدث ساويرس أيضًا عن العلاقة التبادلية بين مهرجان الجونة والمدينة، مشيرًا إلى أن كلاهما قد استفاد من الآخر، حيث وفرت الجونة الظروف المثالية لاستضافة الفعاليات بينما أضاف المهرجان قيمة للمدينة. وأوضح: "هم مكملين لبعض، والاتنين مستفيدين من بعض."

وفي الختام، أكد ساويرس أن الرهان الأساسي في المرحلة المقبلة سيكون على الشباب العاملين بالمهرجان، مشددًا على ضرورة تقديم أفكار جديدة تساهم في استمرار التجربة بعد مؤسسيها، وهو ما سيعزز من استقلالية مهرجان الجونة ويدفعه نحو المستقبل.