في تطور مثير للأحداث في إثيوبيا، أفادت مصادر أمنية ومحلية اليوم الأربعاء، بأن قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي قد تمكنت من السيطرة على مطار عاصمة الإقليم، ميكيلي، مما يزيد من حدة التوترات بين الحكومة الإثيوبية والجماعات المسلحة في المنطقة.

وفي تفاصيل الحادث، قال موظف في مطار ألولا أبا نيجا في ميكيلي، إنهم تلقوا تعليمات بالعودة إلى منازلهم بعد أن أبلغهم مشرفهم بأن قوات تيجراي قد فرضت سيطرتها على المطار. وأكد أن الوضع الأمني قد تدهور بشكل كبير، حيث لم تُستأنف الرحلات الجوية منذ ذلك الحين.

كما أفاد مصدر أمني في إحدى السفارات الغربية بتأكيد هذه المعلومات، مما يسلط الضوء على خطورة الوضع في الإقليم، الذي شهد تصاعداً ملحوظاً في الاشتباكات المسلحة. وقد أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية عن تعليق رحلاتها إلى ميكيلي وأكسوم وشاير، مبررة ذلك بالظروف الراهنة التي يعيشها الإقليم.

وقد اندلعت المواجهات بين القوات الحكومية وجبهة تيجراي في الساعات الأولى من صباح اليوم، مستخدمين أسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة، مما يثير مخاوف من تصاعد حدة الصراع إلى مستويات غير مسبوقة.

هذا، وقد شهدت الأشهر الأخيرة تجدد الاشتباكات بين الطرفين، بعد فترة من الهدوء النسبي التي أعقبت توقيع معاهدة السلام في عام 2022، والتي أنهت حرباً طاحنة بدأت في عام 2020 وأودت بحياة ما يقرب من 600 ألف شخص.

ومع انضمام جبهة تيجراي إلى تحالف جديد يضم سبع جماعات معارضة للنظام الحاكم، تزداد المخاوف من انزلاق البلاد مرة أخرى إلى أتون الحرب، مما يهدد الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي بأسرها.