في خطاب مثير للجدل أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الوجود اليهودي في هضبة الجولان يعود إلى عهد النبي موسى. جاءت هذه التصريحات في وقت حساس، حيث كان يتحدث نتنياهو مباشرةً إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي أكد في كلمته تمسك سوريا بسيادتها على الهضبة.

وادعى نتنياهو أن هناك ارتباطًا تاريخيًا يهوديًا بالجولان يمتد لآلاف السنين، وذلك في سياق دفاعه عن الموقف الإسرائيلي تجاه الهضبة التي تحتلها إسرائيل. هذا بينما كان الشرع قد طالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي السورية، مشددًا على أن "الجولان سيبقى أرضًا سورية" في مواجهة ما وصفه بمحاولات إسرائيل لفرض أمر واقع جديد.

تعارض مزاعم نتنياهو الوضع القانوني الذي تتبناه الأمم المتحدة، التي تعتبر الجولان أرضًا سورية تحت الاحتلال الإسرائيلي. وقد أكدت المنظمة الدولية أن قرار إسرائيل بفرض قوانينها وإدارتها على المنطقة "باطل ولاغي ومن دون أثر قانوني دولي".

تاريخيًا، احتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب يونيو 1967، قبل أن تعلن ضمها من جانب واحد عام 1981، وهو الإجراء الذي لم تعترف به الأمم المتحدة.

في سياق متصل، انتقد نتنياهو منتقدي إسرائيل في بريطانيا وفرنسا، متهمًا إياهم بتقديم إسرائيل كقوة استعمارية. واستحضر في خطابه التاريخ الاستعماري للبلدين ردًا على الانتقادات الموجهة لحكومته.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث كانت لندن قد أكدت هذا الأسبوع أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، وأعلنت إجراءات مرتبطة بالمستوطنات وحل الدولتين، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.