حمّل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه مع نظيره الروسي سيرجي لافروف اليوم الجمعة، الولايات المتحدة مسؤولية حالة عدم الاستقرار في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن ذلك يعد نتيجة مباشرة لـ"عدم وفاء واشنطن بتعهداتها وارتكابها الجرائم".

جاء ذلك في بيان صادر عن الخارجية الإيرانية، حيث التقى عراقجي لافروف في مدينة نيويورك في إطار مشاركتهما في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

تناول الجانبان خلال اللقاء واقع التعاون الثنائي بين إيران وروسيا في مجالات متعددة تشمل السياسة والاقتصاد والتجارة والنقل والطاقة، بالإضافة إلى التنسيق على مستوى المنظمات الدولية، فضلاً عن مناقشة التطورات الإقليمية.

كما أطلع عراقجي نظيره الروسي على سير المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان بشأن إنشاء ممر آمن لمرور السفن في مضيق هرمز، مشيرًا إلى جهود الوساطة المتعلقة بالعودة إلى المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.

ورأى عراقجي أن حالة عدم الاستقرار الحالية هي نتيجة مباشرة لعدم التزام واشنطن بوعودها، مجددًا تأكيده على "نية إيران الحسنة" في مسار التوافق لإنهاء الحرب.

وأكد أيضًا أن بلاده، مع جدية نهجها الدبلوماسي، مصممة على الدفاع عن مصالحها وأمنها القومي، ومنع الولايات المتحدة من استغلال مضيق هرمز لتهديد الأمن القومي الإيراني.

من جهة أخرى، استعرض لافروف موقف بلاده من التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مؤكدًا أهمية التزام جميع الدول بالقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

يُذكر أن واشنطن وطهران قد وقعتا في 17 يونيو 2026 "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، التي نصت على وقف العمليات العسكرية التي بدأت في نهاية فبراير الماضي، وبدء ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، إلا أن تنفيذ الاتفاق تعثر لاحقًا بسبب خلافات حول تطبيقه والملاحة في المضيق، قبل أن تتجدد المواجهات في يوليو 2026.