أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام على ضرورة أن تبقى الدولة اللبنانية هي الممثل الوحيد لبلادها، مشدداً على أهمية العمل لتجنب الفراغ الذي قد ينجم عن انسحاب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل). جاء ذلك خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة.

وأوضح سلام أن لبنان يتأثر بالعديد من الأوضاع المحيطة به، ولكنه لن يقبل بأن يصبح ساحة لصراعات الآخرين أو أداة تفاوض في أيديهم. وأكد أن مستقبل لبنان يقرره أبناؤه، ولا ينبغي أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه.

وأشار سلام إلى أن موقف الحكومة من الحرب كان واضحاً منذ البداية؛ حيث تسعى لبنان لوقف الحرب، تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية وفقاً لاتفاقية الهدنة لعام 1949، بما يتماشى مع القرار 1701. كما دعا إلى الإفراج عن الأسرى وعودة آمنة للمدنيين إلى قراهم.

وأكد أن السيادة اللبنانية لا تتجزأ، إذ تتطلب انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي، بالإضافة إلى بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها فقط. وشدد على أن نجاح أي اتفاق يعتمد على تنفيذ الالتزامات المتفق عليها وليس مجرد النوايا.

وفي سياق حديثه عن انسحاب قوات اليونيفيل، حذر سلام من الفراغ المحتمل الذي قد يحدث إذا لم يتم الاتفاق على قوة دولية جديدة لتحل محلها. وأكد على أهمية استمرار مهام المراقبة والإبلاغ، لضمان استقرار المنطقة.

وفي ختام كلمته، دعا سلام إلى توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، لا سيما النازحين، مشيراً إلى أن إعمار الجنوب يتجاوز إعادة بناء المباني ليشمل استعادة حياة الناس وحقوقهم في العيش بكرامة وأمان على أرضهم.