في تصريحات مثيرة للجدل، أكد وزير الشئون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن إسبانيا تتحمل المسؤولية عن عدم عودة المهاجرين غير النظاميين والقاصرين غير المصحوبين. جاء ذلك خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأشار بوريطة إلى أن المغرب يتمسك بموقفه الثابت بشأن ضرورة عودة جميع المهاجرين غير النظاميين والقاصرين، موضحًا أنه إذا لم يتم تنفيذ ذلك، فإن السؤال يجب أن يوجه لإسبانيا وليس للمغرب. ويعكس هذا التصريح التوترات المستمرة بين البلدين حول قضايا الهجرة.
كما أكد وزير الخارجية المغربي أن الوضع الحالي مرتبط بـ"جدالات وعراقيل وصعوبات إسبانية"، مما يبرز التحديات التي تواجهها الدولتين في معالجة هذه القضية الإنسانية المعقدة.
وتشير التقارير إلى أن ما بين 500 و700 قاصر غير مصحوبين بذويهم يعيشون في شوارع مدينة سبتة، حيث تعتبر هذه الأرقام تقديرات متحفظة وفقًا لمنظمات ميدانية، التي ترى أن الأعداد الحقيقية قد تكون أعلى بكثير.
بالإضافة إلى ذلك، تفيد بيانات وزارة الداخلية الإسبانية بوجود ما بين ثلاثة آلاف و3500 مهاجر حاليًا في شوارع سبتة، خارج مراكز الإيواء المخصصة لهم، مما يعكس الحاجة الملحة لإيجاد حلول فعالة تسهم في تحسين أوضاع هؤلاء المهاجرين.
تستمر هذه القضية في إثارة القلق على المستوى الدولي، حيث تعد الهجرة غير النظامية إحدى القضايا الملحة التي تتطلب تعاونًا مشتركًا بين الدول المعنية لتأمين حقوق المهاجرين وحمايتهم.




