دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الشعب اليمني اليوم الجمعة إلى التعبئة العامة للانضمام إلى القوات المسلحة في مواجهة تقدم جماعة الحوثي المدعومة من إيران. تأتي هذه الدعوة في ظل تصاعد التوترات في البلاد، حيث يسعى الحوثيون لتوسيع نفوذهم على الأراضي اليمنية.

وفي كلمة متلفزة، أكد العليمي على أهمية الالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، مشددًا على ضرورة استجابة المواطنين من خلال الانخراط في صفوف الجيش عبر القنوات الرسمية. وأوضح أن هذا الالتزام يعتبر واجبًا وطنيًا في ظل التحديات الراهنة التي تواجه البلاد.

كما أعلن العليمي عن مبادرة جديدة تهدف إلى العفو عن الذين يقاتلون في صفوف الحوثيين أو يعملون لصالحهم، مشيرًا إلى أن من يتخذ خطوة ترك المليشيات الحوثية سيستفيد من عفو شامل. وذكر أن هذا العفو سيصدر وفق الإجراءات الدستورية والقانونية بعد تاريخ 26 سبتمبر.

تأتي هذه التصريحات بعد فترة من الهدوء النسبي الذي عاشته اليمن، حيث بدأ وقف إطلاق النار الهش الذي تم الاتفاق عليه في عام 2022 في الانهيار منذ الخامس من يوليو الماضي، عقب الهجمات الحوثية على مواقع حكومية في حيس، جنوب الحديدة.

تسعى الحكومة اليمنية من خلال هذه الدعوة إلى تعزيز الجبهة الداخلية وتحفيز المواطنين على المشاركة الفعالة في الدفاع عن الجمهورية ومؤسساتها الوطنية، في وقت تعيش فيه البلاد أزمات متعددة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية.

تتزامن هذه التطورات مع جهود دولية حثيثة لإيجاد حل سلمي للأزمة اليمنية، إلا أن التصعيد العسكري من قبل الحوثيين يهدد بإطالة أمد الصراع ويزيد من معاناة الشعب اليمني.