في خطوة جديدة تعكس تصاعد التوترات داخل "قوات الدعم السريع"، أعلن قائد عسكري بارز انشقاق قوة تابعة لها وانضمامها إلى صفوف الجيش السوداني، في تطور يشير إلى تعميق الانقسامات داخل هذه المليشيا.

القائد الطيب محمد أحمد، المعروف بلقب "الطيب الوحيدو"، أفاد بأن انشقاقه جاء بعد مشاهدته للمعاناة والمآسي التي يعاني منها أفراد المليشيا. وأكد أنه قد قرر اتخاذ هذه الخطوة الجريئة للانضمام إلى القوات المسلحة السودانية، حيث كان في استقباله عدد من قيادات الجيش وجهاز المخابرات العامة.

كما دعا الطيب الوحيدو باقي أفراد المليشيا إلى إعادة النظر في مواقفهم والانضمام إلى القوات المسلحة، مشددًا على أنه "لا توجد قضية تستحق استمرار القتال". هذه التصريحات تعكس حالة من الإحباط المتزايد بين بعض العناصر في "الدعم السريع".

تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، حيث شهدت "قوات الدعم السريع" في الآونة الأخيرة سلسلة من الانشقاقات، بما في ذلك انشقاق مجموعة تضم 4 قادة عسكريين و318 فردًا في أغسطس الماضي، بالإضافة إلى انشقاقات سابقة لأسماء بارزة مثل المستشار السياسي فارس النور واللواء النور أحمد آدم.

تتواصل الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" في مناطق عدة، بما في ذلك دارفور وإقليم كردفان، منذ 25 أكتوبر 2022، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد. الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي نشبت بسبب الخلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية، أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا وتهجير نحو 13 مليون شخص.

مع تزايد الانشقاقات والاضطرابات، يبقى مستقبل "قوات الدعم السريع" غير مؤكد، في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد. هذه الأحداث تبرز الحاجة الملحة للبحث عن حلول سلمية لإعادة الاستقرار إلى السودان.