أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن القضية الفلسطينية تظل شاهداً بارزاً على الخلل القائم في النظام الدولي ومصداقيته. جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث سلط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من قمع وانتهاكات لا يمكن أن تتحول إلى واقع مألوف أو أزمة ممتدة.

وأشار مدبولي إلى أهمية تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك وفقاً لخطة السلام للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وقمة شرم الشيخ. وشدد على ضرورة الالتزام الكامل بوقف الانتهاكات الإسرائيلية اليومية، واستكمال الانسحاب، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام. كما دعا إلى تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة أعمالها، مما يعد خطوة أساسية نحو التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وشدد رئيس الوزراء على رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية. وأكد أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية واضحة في وقف الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة للقانون الدولي.

وأوضح مدبولي أن الهدف يبقى واضحاً وهو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والمتصلة جغرافياً على خطوط 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك في إطار حل الدولتين ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

كما أكد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض والنظام السياسي الفلسطيني، وتمكين الشعب الفلسطيني من إدارة شؤونه، مشدداً على أهمية تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في حماية المدنيين، ورفض العقاب الجماعي، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني.