تشهد مناطق شمال إثيوبيا، اليوم الجمعة، انقطاعاً في خدمة الإنترنت، وذلك في ظل تصاعد النزاع بين حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد ومقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي. وقد أكدت تقارير من موقع نت بلوكس المتخصص في رصد اضطرابات الشبكات، وجود صعوبات في الاتصال، مما يزيد من قلق الأهالي.

وفي الأيام الأخيرة، تمكن مقاتلو الجبهة من السيطرة على مطارات محلية وشن هجمات على ولايات مجاورة، مؤكدين أنهم يخوضون "حرباً شاملة" جديدة ضد الحكومة الفيدرالية. وقد أثار ذلك مخاوف السكان من تكرار سيناريو انقطاع الاتصالات والحصار الذي عانوا منه خلال الحرب الأهلية الأخيرة التي أودت بحياة نحو 600 ألف شخص.

وذكرت منظمة نت بلوكس أن انقطاع الإنترنت في شمال إثيوبيا يتزامن مع تقارير تشير إلى انقطاع الاتصالات في إقليم تيجراي. كما شنّت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي هجمات على إقليمي أمهرة وعفر، معتبرة أن ذلك رد على الهجمات التي شنتها القوات الحكومية.

وفي الساعات الأخيرة، اشتبكت القوات الحكومية مع مقاتلي تيجراي في محاولة لإيقاف هجوم على مدينة أبالا في إقليم عفر، فيما شهدت منطقة وولو الشمالية معارك عنيفة، بما في ذلك محيط مواقع مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو في مدينة لاليبيلا الشهيرة.

يرى محللون أن جبهة تيجراي تعيد استراتيجيتها السابقة، حيث تتقدم جنوباً نحو العاصمة أديس أبابا. ويهدف الهجوم في إقليم عفر إلى قطع خطوط الإمداد الحيوية القادمة من جيبوتي، التي تمر عبرها غالبية شحنات التجارة الدولية.

وفي إقليم تيجراي، ارتفعت أسعار السلع الأساسية بشكل ملحوظ، حيث يتهافت السكان لتخزين المؤن. وعبّر أحد التجار في ميكيلي عن حالة من الهلع في المجتمع، مشيراً إلى مخاوف من انقطاع الخدمات المصرفية والاتصالات والكهرباء.

تجدر الإشارة إلى أن 7 جماعات معارضة، بما في ذلك الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، أعلنت عن تحالف يهدف إلى الإطاحة بالسلطة الحاكمة في أديس أبابا. ورغم أن اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في بريتوريا أنهى الحرب السابقة، إلا أن الاشتباكات تجددت في أواخر عام 2025، مما يزيد من حدة التوتر في البلاد.