استعرض المستشار محمد عادل، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، دلالات كلمة الدكتور مصطفى مدبولي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي عُقدت أمس الجمعة في مدينة نيويورك. الكلمة التي ألقاها مدبولي، والتي جاءت في سياق ترؤسه وفد مصر نيابة عن الرئيس، تحمل رسائل قوية وشاملة للمجتمع الدولي.

وأشار عادل إلى أن أولى رسائل الكلمة تتعلق بضرورة استعادة الثقة في النظام الدولي متعدد الأطراف، وهو ما يتطلب عدالة تمثيل الدول في صنع القرار وتوزيع فرص التنمية بين الدول. كما تطرقت الكلمة إلى الخلل في بنية النظام الدولي الحالي، مرتبطاً بإصلاحه وتعاملاته مع جذور المشاكل القائمة.

وشدد المتحدث على أن كلمة مصر ركزت على أهمية رفع الظلم عن تمثيل القارة الإفريقية في المؤسسات الدولية، ودعوة المؤسسات المالية العالمية لتوسيع دورها في الاستجابة لاحتياجات الدول النامية والأقل نمواً.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد مدبولي أن "السلام لا يمكن أن يُبنى على اقتلاع شعب من أرضه"، مشدداً على أهمية تحقيق تسوية شاملة للقضية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية. وأوضح عادل أن الوفود التي التقت برئيس الوزراء أعربت عن تقديرها لرؤية مصر تجاه التسوية السلمية للصراعات في المنطقة، وخاصة القضية الفلسطينية.

كما تناولت الكلمة الأمن المائي لمصر، حيث أكد مدبولي أن "الأمن المائي قضية وجودية لا تحتمل المساومة"، مشيراً إلى أن نهر النيل هو شريان حياة لمصر. وبهذا، تمسك بحق مصر المشروع في حماية أمنها المائي وفق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، داعياً إلى جعل الموارد المائية مجالاً للتعاون بدلاً من الصراع.

في سياق متصل، دعا مدبولي إلى ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ووقف الانتهاكات، وضمان وصول المساعدات، مع التركيز على أهمية إعادة الإعمار وتحقيق مسار سياسي ينتهي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

كما أكد مدبولي على أهمية إصلاح النظام الدولي ومؤسساته، بما في ذلك مجلس الأمن، مع التركيز على تخفيف أعباء الديون عن الدول النامية، مشيراً إلى أن التنمية حق ومصلحة مشتركة للجميع. وبهذا، تبرز كلمة مدبولي كدعوة للتغيير الفعلي في النظام الدولي وتحقيق العدالة بين الدول.