شهدت ألمانيا اليوم تظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين، وذلك احتفالًا بيوم التحرك الوطني الذي دعت إليه النقابات العمالية دفاعًا عن الدولة الاجتماعية والديمقراطية. تجمع المتظاهرون في مختلف المدن، معبرين عن مطالبهم واحتياجاتهم الاجتماعية.
في مدينة نورنبرج، أحصت الشرطة ما بين 20 ألف و25 ألف مشارك، بينما قدرت الأعداد في مدينة إيسن بحوالي 12 ألف شخص. وفي العاصمة المالية فرانكفورت، شارك نحو 15 ألف متظاهر، في حين تجمع حوالي 13 ألف شخص في مدينة هانوفر، و5500 شخص في العاصمة برلين.
على الرغم من الأرقام الرسمية، قدم منظمو التظاهرات من الاتحاد الألماني للنقابات "دي جي بي" تقديرات أعلى في بعض المدن، مما يعكس الزخم الكبير الذي شهدته هذه الفعاليات.
خلال تجمع في إيسن، أكدت رئيسة اتحاد "دي جي بي"، ياسمين فاهيمي، على استمرار التحرك ضد تقليص المكتسبات الاجتماعية، مشددة على أهمية الدفاع عما تم بناؤه على مدى سنوات طويلة من معايير اجتماعية. قالت فاهيمي: "لن نسمح بأن يُنتزع منا ما عملنا من أجله لعقود."
كما انتقدت فاهيمي الدعوات المطالبة بزيادة ساعات العمل، وأكدت على ضرورة الحفاظ على قانون العمل الذي ينص على فترة دوام لا تزيد عن ثماني ساعات يوميًا. بالإضافة إلى ذلك، شددت على أهمية ضمان عدم خصم المعاش التقاعدي بعد 45 عامًا من الاشتراك في التأمينات التقاعدية، مما يعكس التزام النقابات بحماية حقوق العمال.
تستمر التظاهرات في مختلف المناطق الألمانية تحت شعار: "استحققتها بجهدك، عملك. صحتك. معاشك التقاعدي"، مما يعكس الوعي المتزايد بين المواطنين بأهمية الحفاظ على مكتسباتهم الاجتماعية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.




