أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم السبت، عن إطلاق مبادرة جديدة تهدف إلى إرساء السلام في منطقة الخليج وتسوية الأزمة القائمة في مضيق هرمز. جاء ذلك خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة في نيويورك في الفترة من 22 إلى 28 سبتمبر الجاري.
وفي كلمته، أشار لافروف إلى أن المواجهات المسلحة المتكررة في الخليج ومضيق هرمز تؤثر سلبًا على الملاحة والتجارة العالميتين، مؤكدًا على ضرورة بناء الثقة بين دول الخليج العربية وإيران كخطوة أساسية لحل الأزمة.
لم يكشف لافروف عن تفاصيل المبادرة الجديدة، لكنه شدد على استعداد روسيا، بالتعاون مع دول أخرى، للمساهمة في استقرار منطقة الشرق الأوسط ذات الأهمية الاستراتيجية. ولفت إلى أن الاستقرار في المنطقة يعتمد على إرساء أمن جماعي في الخليج، مشيرًا إلى أهمية "هندسة استقرار إقليمي".
يأتي هذا الإعلان في وقت متوتر، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه لمقترح إيراني يتعلق بوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام لفتح مضيق هرمز أمام حركة السفن، واصفًا هذا المقترح بأنه "غير مقبول". وأشار ترامب إلى أن إيران تحاول إحراج المجتمع الدولي من خلال إغلاق المضيق.
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده قدمت خطة شاملة لفتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الكرة الآن في ملعب واشنطن. وقد تصاعدت التوترات في المنطقة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران في فبراير 2026، مما أدى إلى آلاف القتلى.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد لافروف أن عدم قيام دولة فلسطينية سيبقي أمن إسرائيل "عرضة للتهديد المستمر"، محذرًا من تفاقم الوضع في الضفة الغربية نتيجة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية المتزايدة. كما أشار إلى أن الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار أدت إلى استشهاد العديد من الفلسطينيين.
إن التطورات الأخيرة في المنطقة تؤكد الحاجة الملحة لإيجاد حلول سياسية تساهم في تحقيق الاستقرار وتخفيف التوترات، لا سيما في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعاني منها شعوب المنطقة.




