تستعد إسرائيل لخوض انتخابات جديدة، حيث يتوقع الدكتور بول سالم، نائب رئيس معهد الشرق الأوسط في واشنطن، أن هذه الانتخابات لا تمثل استفتاءً على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بل تدور حول قدرته على تشكيل حكومة تحظى بثقة الأغلبية. ويشير سالم إلى أن نتنياهو لا يزال يمتلك القدرة على بناء تحالفات، ما يجعله لاعبًا رئيسيًا في الساحة السياسية الإسرائيلية.

وعلى الرغم من أن إيران لا تولي اهتمامًا كبيرًا للانتخابات الإسرائيلية، فإنها تراقب نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية عن كثب. ويؤكد سالم أن مسار التفاوض بين واشنطن وطهران لا يزال صعبًا، في ظل عدم الثقة المتبادلة وارتفاع المطالب من كلا الجانبين.

يتوقع سالم أن يكون جادي آيزنكوت، المنافس الأبرز لنتنياهو، من أبرز الفائزين في الانتخابات، ولكنه يشير إلى أن فرصته في تشكيل حكومة أغلبية تبقى غير واضحة. ويستعرض الحملة الانتخابية لنتنياهو، التي تركز على الإنجازات العسكرية، متجنبًا تحمل المسؤولية عن الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر، بالإضافة إلى قضايا الفساد التي قد تعصف بمستقبله السياسي.

من جهة أخرى، تواصل الحملة المعارضة التركيز على إخفاقات نتنياهو وملفات داخلية مثل سيادة القانون، مشيرة إلى ضرورة مشاركة الحريديم في الجيش. ورغم ذلك، فإن جميع الخيارات المطروحة في إسرائيل تبقى يمينية ومعادية لإيران، مما يجعلها في مواجهة مستمرة معها، بغض النظر عن نتائج الانتخابات.

بالنظر إلى الوضع الأمريكي، يشير سالم إلى تصاعد الانتقادات داخل الحزب الجمهوري تجاه الرئيس ترامب، وسط أوضاع اقتصادية صعبة مثل ارتفاع أسعار المحروقات. ويظهر أن إيران تسعى لاستغلال الظروف السياسية في الولايات المتحدة لصالحها، مع احتمالية وصول رئيس ديمقراطي جديد أو شخصية من تيار ترامب في المستقبل.

فيما يتعلق بمسار المفاوضات، يعبر سالم عن تفاؤله الحذر، مشيرًا إلى أن التحديات الكبيرة تظل قائمة، خاصة في ظل تصاعد الشروط الإيرانية. ويؤكد أن الوصول إلى تسوية لا يزال صعبًا، حيث تتباين رؤى الحرس الثوري الإيراني عن رؤية الرئيس الإيراني.

خلاصة القول، تبقى الأوضاع السياسية في إسرائيل والانتخابات الأمريكية في حالة من عدم اليقين، مما يؤثر بشكل مباشر على موازين القوى في المنطقة، ويضع كل من نتنياهو وإيران أمام تحديات جديدة تتطلب استراتيجيات مرنة ومبتكرة للتعامل معها.