أكد معهد فلسطين لأبحاث الأمن أن السياسات الإسرائيلية الحالية تستهدف تقطيع أوصال الضفة الغربية، مشيراً إلى أن الاستيلاء على المزيد من الأراضي وتضييق الخناق على الشعب الفلسطيني لا يزالان جزءًا من هذه السياسات العدوانية.

وأوضح المعهد أن إسرائيل تمر بمرحلة انتخابية حساسة، حيث تم نشر الفرقة 98 في الضفة الغربية، وخاصة في جنوب فلسطين. ويُعتقد أن هذه الفرقة العملياتية، التي تتراوح أعداد أفرادها بين 13 و20 ألف عسكري، مرتبطة بشكل وثيق بالانتخابات وبطمأنة المستوطنين إلى استمرار حماية الجيش الإسرائيلي لهم.

وتوقع المعهد أن تؤدي هذه السياسات إلى مزيد من الإغلاقات وزيادة الضغط الذي يمارسه الجيش الإسرائيلي على السكان الفلسطينيين خلال الأيام الحالية والمقبلة. وأشار إلى أن المستوطنين الإسرائيليين يواصلون التحرك في مناطق متعددة من الأرض الفلسطينية، وهو ما لم يكن ليحدث لولا تواجد الجيش الإسرائيلي في تلك المناطق.

كما أضاف المعهد أن الفلسطينيين يواصلون مقاومة المستوطنين بالوسائل المتاحة، مشيراً إلى أن أي محاولة لطرد المستوطنين تقابل بتدخل الجيش الإسرائيلي باستخدام القوة المفرطة، مما يعكس استمرار الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

في هذا السياق، دعا وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إلى شن حرب شاملة في الضفة الغربية، معتبراً أنه يجب تطبيق النهج العسكري المتبع في قطاع غزة. في مقابلة له مع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، طالب سموتريتش بتفكيك السلطة الفلسطينية وضم أراضٍ من غزة وجنوب لبنان، واصفاً السلطة بأنها "إرهابية".

كما دعا سموتريتش جيش الاحتلال إلى تفكيك ما وصفها بالبنى التحتية المسلحة في الضفة، وإخلاء مخيمات اللاجئين، ومنع وجود الأسلحة والأنفاق، في دعوة تتزامن مع تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدد من مناطق الضفة.

تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق واقتحامات يومية لمدن ومخيمات الضفة، مما يعكس النوايا الاستعمارية المبيتة لدى وزراء اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال، والتي تهدف إلى تنفيذ مخططات الضم والتهجير الشامل، في محاولة واضحة لفرض وقائع ميدانية جديدة تقضي على أي فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.