حذر هارون ناصر الدين، عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب شئون القدس في حركة حماس، من تزايد الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون، والتي يقودها الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى المبارك. وأكد ناصر الدين أن هذه الانتهاكات تتطلب حراكًا قويًا وفاعلًا على جميع الأصعدة لإفشال محاولات التهويد، ووقف عدوان الاحتلال المتواصل.
وفي بيان له، أشار ناصر الدين إلى أن اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، التي تمت صباح اليوم، تأتي في إطار هجوم ممنهج يستهدف المقدسات الفلسطينية، خصوصًا المسجد الأقصى ومدينة القدس، بهدف تغيير معالمها وهويتها العربية والإسلامية. وأكد أن هذه الجرائم لن تنجح بفضل صمود وثبات المقدسيين في مواجهتهم لمخططات التهويد.
كما دعا ناصر الدين إلى ضرورة التصدي لمخططات الاحتلال ومشاريعه التهويدية، مشددًا على أهمية الموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي الموحد لمواجهة المخاطر التي تهدد المسجد الأقصى. وفي هذا السياق، دعا المقدسيين وأهالي الأراضي المحتلة عام 1948 وكل من يستطيع الوصول إلى المسجد في الضفة الغربية، إلى الحشد والنفير لمواجهة هذه الانتهاكات.
ارتفع عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى منذ صباح اليوم إلى 900 مستوطن، يتقدمهم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وذلك في ثالث أيام ما يسمى بـ"عيد العرش" اليهودي. وقد تمت الاقتحامات تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال، حيث قام المستوطنون بأداء طقوس تلمودية في المنطقة الشرقية للأقصى.
تأتي هذه الاقتحامات في وقت يشهد فيه المسجد الأقصى تصاعدًا في الاعتداءات من قبل المستوطنين، مستغلين الأعياد اليهودية لفرض واقع جديد على الأرض، مما يؤدي إلى استباحة المسجد الأقصى وتعطيل حياة المقدسيين اليومية. وقد بدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر الجاري، تلتها "يوم الغفران" في 21 و22 من الشهر، وتستمر حاليًا بـ"عيد العرش" من 26 سبتمبر حتى 2 أكتوبر، قبل الوصول إلى "ختمة التوراة" في 3 أكتوبر.




