أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده في انتظار رد الولايات المتحدة على المقترحات التي قدمتها عبر وسطاء قطريين، وذلك بهدف إنهاء التوتر العسكري القائم بين البلدين. جاء ذلك خلال تصريحات له للصحفيين في نيويورك يوم الاثنين الماضي.

وأوضح عراقجي أن إيران لم تقدم أي تنازل بخصوص ملفها النووي، مشيراً إلى أن المباحثات الجارية تركزت بشكل رئيسي على مضيق هرمز. وقد التقى عراقجي بمسؤولين قطريين يقومون بدور الوساطة، حيث تم تبادل الأفكار المتعلقة بالشروط الإيرانية دون الكشف عن تفاصيل تلك الشروط.

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن هذه الأفكار ستقوم قطر بنقلها إلى الولايات المتحدة، معرباً عن أمله في تلقي رد رسمي بحلول يوم غد. وأكد أنه سيعود إلى طهران قريباً، وأنه بعد تلقي الرد، ستتخذ القرارات الضرورية في العاصمة الإيرانية.

كما نفى عراقجي ما تناولته وسائل الإعلام الدولية حول تقديم إيران تنازلات في الملف النووي، مؤكداً أن موقف إيران لم يتغير وأن النقاشات الحالية تقتصر فقط على مضيق هرمز. وأكد أن فتح المضيق لن يتحقق إلا إذا قامت الولايات المتحدة بتنفيذ الشروط الإيرانية.

وأضاف أن المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، لديه شروط خاصة، وأن فتح مضيق هرمز مرتبط بتنفيذ هذه الشروط. واعتبر أن الشروط الإيرانية عادلة ومنطقية، مشدداً على استعداد إيران للدخول في حوار دبلوماسي أو اتخاذ إجراءات عسكرية إذا لزم الأمر.

في سياق متصل، ذكر عراقجي أن إيران قدمت خطة "قطعية" عبر قطر تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز لمدة سبعة أيام، مشيراً إلى أن الكرة الآن في ملعب واشنطن. ومع ذلك، كان الرئيس الأمريكي قد أعرب عن رفضه لهذا المقترح، معتبراً إياه "غير مقبول".

تجدر الإشارة إلى أن التوترات بين إيران والولايات المتحدة قد تصاعدت منذ فبراير الماضي بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، مما أدى إلى ردود فعل من طهران استهدفت إسرائيل ومواقع أمريكية في المنطقة. ويستمر الطريق نحو المفاوضات في التعثر بسبب الخلافات حول الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع على مستوى العالم.