أقر مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الاثنين مشروع قانون تاريخي يهدف إلى تنظيم قطاع الرياضات الجامعية، وذلك في خطوة تهدف لإنهاء الفوضى التي شهدها هذا المجال بسبب الزيادة الملحوظة في المدفوعات للرياضيين وانتقالهم بين الجامعات.
جاءت نتيجة التصويت لصالح مشروع القانون بأغلبية قوية بلغت 77 صوتًا مقابل 22، مما يعد أقوى تحرك للكونجرس حتى الآن لوضع قواعد وطنية تنظم كيفية دفع الأموال للرياضيين الجامعيين مقابل استخدام أسمائهم وصورهم وشهرتهم، بالإضافة إلى تحديد عدد مرات انتقالهم بين الجامعات.
سيوفر المشروع الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات بصلاحيات جديدة للإشراف على هذه القواعد، مع منحها حماية محدودة من قوانين مكافحة الاحتكار لتنفيذها. ويأتي هذا القانون بعد سنوات من المفاوضات المكثفة، التي تسارعت بعد تسوية دعوى قضائية في عام 2025، سمحت للجامعات بدفع أموال للاعبيها، مما أحدث تحولاً في مشهد الرياضات الجامعية.
رئيس لجنة التجارة في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري تيد كروز، الذي قاد المفاوضات مع السيناتور الديمقراطي ماريا كانتويل، أكد أن "الإصلاح الذاتي للرياضات الجامعية ليس كافيًا، بل يجب أن يتم عبر تشريع قانوني، والكونجرس هو القادر على ذلك".
يدعم أكثر من 70 عضوًا من الحزبين هذا المشروع، حيث يرون أنه سيساعد في تقليل الدعاوى القضائية وحالات عدم اليقين التي تعاني منها الرياضات الجامعية، مما يوفر حماية جديدة لمئات الآلاف من الرياضيين الطلاب في مجالي الصحة والعمل.
على الرغم من التأييد الواسع، إلا أن هناك انتقادات توجه للمشروع، حيث يرى البعض أنه لا يوفر حماية كافية للرياضيين أو يقيد الأموال الكبيرة التي تتدفق على المدربين والجامعات. ولا يزال مصير هذا القانون غير واضح، بانتظار إقراره في مجلس النواب.




