في مداخلة هاتفية مثيرة عبر برنامج "90 دقيقة"، سلط اللواء أمجد شافعي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، الضوء على حادثة "بني مزار" التي وقعت في عام 2005، مشيرًا إلى أن الجريمة تحمل بُعدًا نفسيًا يستحق التحليل. وأكد شافعي أن المتهم في القضية، الذي تم تبرئته لاحقًا، كان ضحية خصومة مع المجتمع، مشددًا على اعتقاده بأنه هو مرتكب الجريمة.
وأوضح شافعي أنه يمتلك أدلة قاطعة تثبت تورط المتهم، مشيرًا إلى حالته النفسية التي لم تمنعه من إدراك عواقب أفعاله. وأكد أن المتهم كان على دراية بمداخل ومخارج المنازل الثلاث التي شهدت الجريمة، مما ساهم في تنفيذ مخططه بشكل دقيق.
وأشار إلى أن دوافع الجريمة تعود إلى "هستيريا الدم"، وهي حالة نفسية تسيطر على القاتل وتدفعه للإفراط في القتل. وذكر أن المتهم، الذي كان يسعى للانتقام، استغل معرفته بالمنازل للدخول إليها، حيث كان يتلقى عطفًا من سكانها.
لفت شافعي إلى أن المتهم كان مدركًا لتصرفاته، مستشهدًا بتوقفه عن استكمال جريمته بعد سماع أصوات "ميكروفونات الفجر"، مما يدل على وعيه بخطورة الموقف. واعتبر أن هذه الجريمة كانت نقطة انطلاق لغياب الوعي الجمعي في المجتمع، حيث انتشرت إشاعات بعد الحادثة.
تتناول حلقات مسلسل "ما لم يُحكَ عن بني مزار"، الذي يعرض على منصة "شاهد"، تفاصيل الجريمة التي أثارت جدلاً واسعًا في الرأي العام. تدور أحداث الجريمة حول العثور على 10 ضحايا من ثلاث عائلات في عزبة شمس الدين بمركز بني مزار، في 29 ديسمبر 2005، مما يجعلها واحدة من أسوأ الجرائم في تاريخ مصر.
المسلسل، الذي يضم مجموعة من النجوم مثل أحمد عبد الوهاب ومراد مكرم، يُعيد تقديم واقعة الجريمة من منظور درامي، في محاولة لاستكشاف ملابساتها ورواياتها المتعددة، في عرض يدعو المشاهدين للتفكير في الأبعاد الإنسانية والنفسية وراء تلك الأحداث المأساوية.




