أعلنت الحكومة الإيرانية، اليوم الأربعاء، أنها تسلمت الرد الأمريكي على مقترح التهدئة، وذلك في إطار جهود الوساطة القطرية. تأتي هذه الخطوة في وقت يتواصل فيه العمل الدبلوماسي للتوصل إلى اتفاق بشأن وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

في تصريحاتها، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن وزير الخارجية عباس عراقجي قدم الرد الأمريكي إلى الرئيس مسعود بزشكيان خلال اجتماع الحكومة. وكشفت أن عراقجي عرض أيضًا تقريرًا عن زيارته الأخيرة إلى نيويورك، والتي تضمنت لقاءات مع مسؤولين دوليين حول الشروط الإيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأضافت مهاجراني أن طهران كثفت من اتصالاتها الدبلوماسية مع الدول الأوروبية ودول الخليج، حيث عقدت عدة لقاءات في إطار الجهود لتوفير مسار دبلوماسي وسط التوترات الحالية.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن عراقجي التقى وسطاء قطريين في الدوحة يوم الثلاثاء، حيث تسلم منهم الرد الأمريكي على مقترح إيراني يتضمن خطة لبناء الثقة تمتد لسبعة أيام. وأوضحت المصادر أن الخلاف بين طهران وواشنطن يتركز على آلية تنفيذ خطوات هذه الخطة، بدلاً من محتواها الأساسي.

وكانت إيران قد قدمت الأسبوع الماضي مقترحًا يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الشحن البحري بشكل طبيعي، شريطة استيفاء الشروط التي طرحتها طهران. وأكد المسؤولون أن الوثيقة المتداولة تتضمن فترة مدتها سبعة أيام لبناء الثقة، تهدف إلى استعادة التفاهمات السابقة بين واشنطن وطهران.

تواصل قطر لعب دور الوسيط في نقل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار جهود تهدف إلى إنهاء الحروب والتوصل إلى ترتيبات تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز. كانت مذكرة التفاهم السابقة التي أُبرمت في يونيو قد ساهمت في تحقيق وقف إطلاق نار قصير الأمد، مع ترتيبات مرتبطة بالمضيق والبرنامج النووي الإيراني.