أعرب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، عن تأييده لعودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستكون "نبأ رائعًا" و"قرارًا صائبًا". جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيث، في العاصمة الإسبانية مدريد.

تأتي تصريحات ماكرون بعد أن دعا رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنام، بلاده إلى دراسة خياراتها المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إمكانية العودة إلى التكتل. هذه الدعوة تعكس توجهًا جديدًا في السياسة البريطانية بعد سنوات من الخروج من الاتحاد.

من جانبه، أكد سانشيث أن إسبانيا سترحب بحرارة بعودة بريطانيا إلى الاتحاد، مما يعكس رغبة بعض الدول الأوروبية في تعزيز التعاون مع المملكة المتحدة مجددًا. هذه التصريحات تأتي في وقت يشهد فيه الاتحاد الأوروبي تحديات جديدة، مما قد يستدعي إعادة النظر في العلاقات مع جيرانه.

بيرنام، الذي تولى منصبه في يوليو الماضي، سبق أن أبدى رغبته في رؤية بريطانيا تعود إلى الاتحاد الأوروبي خلال حياته. وأكد أن البلاد لا تستطيع تحمل الغموض المستمر بشأن هذه القضية لعقد آخر من الزمن، مشيرًا إلى الأضرار التي تسبب فيها خروج بريطانيا من الاتحاد.

وأضاف بيرنام في تصريحاته: "لقد جلب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أضرارًا أكثر مما جلب من فوائد، لذا يتعين علينا أن نتساءل: ماذا علينا أن نفعل حيال ذلك؟". هذا التوجه يعكس تحولًا ملحوظًا في الآراء البريطانية بعد سنوات من الانقسام حول موضوع الخروج.

تجدر الإشارة إلى أن بريطانيا صوتت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في عام 2016، منهية بذلك عضوية استمرت لأكثر من 40 عامًا. ومنذ ذلك الحين، واجهت الحكومات المتعاقبة تحديات سياسية واقتصادية كبيرة نتيجة لهذا القرار، مما يبرز أهمية إعادة تقييم العلاقة مع الاتحاد الأوروبي في المستقبل.