اقتحم اليوم الخميس، آلاف المستوطنين المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، وأدوا طقوسًا تلمودية داخله، في إطار الاحتفالات بما يُعرف بـ "عيد العرش" اليهودي. وتزامن هذا الاقتحام مع استمرار الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها قوات الاحتلال في محيط الحرم.
وأفادت مصادر محلية بأن الآلاف من المستوطنين توافدوا إلى الحرم الإبراهيمي في سادس أيام الاحتفال، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال في البلدة القديمة من الخليل، مما أدى إلى تشديد الإجراءات العسكرية.
وفي خطوة مثيرة للجدل، أغلقت قوات الاحتلال الحرم الإبراهيمي أمام المصلين الفلسطينيين خلال فترة الأعياد اليهودية، مما منعهم من أداء الصلاة ورفع الأذان، بينما فُتحت أجزاء منه أمام المستوطنين لأداء طقوسهم الدينية.
تجدر الإشارة إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد أغلقت الحرم الإبراهيمي لمدة ثلاثة أيام بدءًا من 28 سبتمبر، تحت ذريعة تأمين احتفالات المستوطنين بـ "عيد العرش". وقد قامت القوات بتعزيز تواجدها على الحواجز والبوابات المؤدية إلى الحرم، وأغلقت عددًا من الطرق والأسواق في البلدة القديمة.
وفي 29 سبتمبر، اقتحم نحو 10 آلاف مستوطن الحرم الإبراهيمي بحضور وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، وأدوا طقوسًا دينية داخل الحرم، مما أثار ردود فعل قوية في الأوساط الفلسطينية.
تجددت هذه الاقتحامات في ظل إغلاق الحرم في مناسبات دينية يهودية عدة على مدار العام، حيث وثقت وزارة الأوقاف الفلسطينية حالات منع رفع الأذان فيه عشرات المرات، فيما أظهرت تقارير سابقة استمرار هذه الممارسات بشكل متواصل خلال فترات الأعياد.




