في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، تستعد طهران لرد عسكري محتمل قد يكون أكثر شدة إذا استأنفت واشنطن هجماتها العسكرية. يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية، على الرغم من القناعة المتزايدة لدى المسؤولين الإيرانيين بأن فرص نجاحها ضئيلة.
ويعكس هذا التوجه الاستراتيجي لإيران إدراك القيادة بضرورة الرد بقوة أكبر إذا ما شنت الولايات المتحدة حملة عسكرية جديدة. فقد أفاد ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار بأن المناقشات تتضمن توسيع الأهداف المحتملة لتشمل دولاً تدعم العمليات الأمريكية، مما قد يوسع نطاق الصراع خارج الشرق الأوسط.
منذ عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من نيويورك، تركزت جهود القادة الإيرانيين على تحديد نطاق الرد وتوقيته في حال حدوث هجوم أمريكي جديد. وعلى الرغم من عدم اتخاذ قرار نهائي، فإن التخطيط قد تسارع في ظل غياب أي مؤشرات على استعداد أي من الجانبين لتقديم تنازلات.
تأتي هذه التطورات بعد سبعة أشهر من بدء الصراع الذي شهد هجمات أمريكية إسرائيلية على إيران، حيث تم إيقاف عمليات عسكرية كبيرة بفضل اتفاق لوقف إطلاق النار. ولكن، تواصلت الهجمات بشكل متقطع بعد ذلك، مما يزيد من حالة القلق في المنطقة.
تحسبًا لأي تصعيد، أصدرت طهران تعليمات لجماعاتها المتحالفة في كل من لبنان واليمن والعراق بالاستعداد لدعمها في حال تجدد الهجمات. وتستعد هذه الجماعات لاستجابة منسقة قد تمتد من مضيق هرمز إلى المصالح الأمريكية في المنطقة.
على الرغم من استعدادها العسكري، تظل إيران منفتحة على المفاوضات، حيث قدمت اقتراحًا عبر وسطاء قطريين يقضي بفتح مضيق هرمز وإيقاف الأعمال القتالية. لكن الرئيس الأمريكي ترامب رفض الاقتراح، مما يزيد من تعقيد الموقف.
تشير الأوضاع الحالية إلى أن استمرار الصراع قد يهدد الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني بالفعل من عقوبات مشددة. في هذا السياق، تسعى طهران إلى تحقيق توازن بين الضغط العسكري والدبلوماسي، مع الأخذ بعين الاعتبار المخاطر السياسية المحيطة بقادة الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.




