أعرب الإعلامي أسامة كمال عن رأيه حول اكتمال خروج القوات الأمريكية من العراق، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تطرح تساؤلات جديدة حول النتائج المترتبة على أكثر من عقدين من التدخل الأمريكي. وفي برنامجه «مساء dmc»، قال كمال: «اليوم آخر جندي أمريكي يغادر العراق، تاركًا وراءه عراقًا مختلفًا عما دخلوه».
استرجع كمال خطاب الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الذي ألقاه في 19 مارس 2003، والذي تضمن وعودًا بنزع أسلحة العراق وتحرير شعبه. وعلق كمال على تلك الوعود قائلاً: «لقد سمعت كل ما قاله بوش وقلت لنفسي: الأيام كفيلة بأن تكشف الحقائق، وها هي الأيام قد مرت».
وأشار الإعلامي إلى أن مبرر الغزو المتمثل في البحث عن أسلحة دمار شامل لم يتحقق، حيث لم يتم العثور على أي منها. وذكر تحقيق تشيلكوت البريطاني الذي أظهر أن التقديرات المتعلقة بهذه الأسلحة كانت غير مبررة، وأن التخطيط لما بعد إسقاط النظام كان ضعيفًا.
كما أشار كمال إلى تداعيات الغزو، حيث أدى إلى تفكيك مؤسسات الدولة العراقية الأساسية، مما حول العراق إلى ساحة تنافس بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح أن إسقاط صدام حسين أزال أحد أبرز خصوم طهران، مما أتاح لها فرصة توسيع نفوذها داخل العراق.
وأشار كمال إلى أن المدنيين في العراق هم من دفعوا الثمن الأكبر خلال سنوات العنف وصعود تنظيم داعش، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة عادت عسكريًا في عام 2014 بعد انسحابها الأول في عام 2011، وذلك ضمن التحالف الدولي ضد التنظيم.
وفي سياق متصل، توقف كمال عند استمرار النفوذ الاقتصادي الأمريكي في العراق، موضحًا أن عائدات النفط العراقي لا تزال تمر عبر حساب للبنك المركزي العراقي في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وهو ترتيب نشأ بعد غزو 2003 واستمر حتى اليوم، حيث يمثل النفط نحو 90% من إيرادات الموازنة العراقية.




