أصدرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا تحذيرًا خطيرًا بشأن التهديدات التي تلاحق سلامة الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر. جاء ذلك في رسالة تم توجيهها إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، للتأكيد على خطورة الوضع المتفاقم.

في الرسالة، أشارت الحكومة إلى استخدام مليشيا الحوثي الإرهابية لأسلحة إيرانية المنشأ، يتم إطلاقها من مناطق سيطرتها في محافظة الحديدة، والتي تستهدف المسارات الجوية الدولية. ودعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل المجتمع الدولي لمواجهة هذا التهديد وضمان تنفيذ حظر السلاح المفروض على الحوثيين.

وكشفت الحكومة أنها وثقت مؤخرًا استخدام الحوثيين لأسلحة دفاع جوي إيرانية تم تعديلها داخل اليمن، بمساعدة خبراء من الحرس الثوري الإيراني. وتستطيع هذه الأسلحة البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للطائرات المدنية، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والعمليات الإنسانية.

أوضحت الحكومة أن هذه التطورات تمثل تصعيدًا خطيرًا يتجاوز تأثيراته حدود اليمن، مشيرة إلى أن الحوثيين قد استهدفوا السفن التجارية وهددوا الملاحة الدولية في البحر الأحمر، مما يستدعي التحرك الفوري لحماية الطيران المدني.

كما أكدت الحكومة على ضرورة عدم تجاهل الخطر الذي تمثله هذه الأسلحة على الطيران المدني، ودعت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى التنفيذ الفعّال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2216 لعام 2015.

في ختام الرسالة، أبدت الحكومة استعدادها لتقديم الأدلة الفنية والمعلومات المتاحة لفريق الخبراء المعني باليمن، وطالبت بتقييم المخاطر من قبل الهيئات الدولية المعنية بالطيران، لضمان سلامة الرحلات الجوية فوق البحر الأحمر.

وشددت الحكومة على أهمية التعاون مع الأمم المتحدة ومنظمة الطيران المدني الدولي، داعيةً المجلس والمجتمع الدولي إلى التحرك السريع لمواجهة هذه التهديدات ومنع توسعها، لضمان أمن الملاحة الدولية وسلامة الطيران المدني.