يعيش جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أوقاتاً عصيبة بعد أن سحب بلده الأم سويسرا دعمه له في حملته للترشح لولاية جديدة في انتخابات رئاسة الفيفا المقررة في عام 2027. هذا القرار جاء نتيجة مخاوف تتعلق بنزاهة الاتحاد الدولي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل إنفانتينو في منصبه.

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) يقود دعوات للإطاحة بإنفانتينو، سواء قبل الانتخابات المقررة في مارس أو أثناءها، وذلك بعد أن واجهت خططه لخصخصة بطولة كأس العالم انتقادات واسعة. هذه الخطط، التي كانت تأمل في تغيير وجه البطولة، أثارت جدلاً كبيراً ولم تلقَ تأييداً كافياً.

في بيان رسمي، أعرب الاتحاد السويسري عن قلقه بشأن نزاهة بطولات الفيفا، مشيراً إلى أن المصادقية والشفافية والمساءلة تعتبر من العناصر الأساسية لبناء الثقة في إدارة كرة القدم الدولية. وأكد أن هذه العناصر لم تعد متوفرة منذ يونيو الماضي، عندما أعلن دعمه لإنفانتينو.

كان من المتوقع أن يفوز إنفانتينو بولاية رابعة وأخيرة تمتد حتى عام 2031 دون منافسة، لكن إعلان خطته السرية لإنشاء شركة تجارية تابعة للفيفا في 28 يوليو الماضي، والذي قوبل بردود فعل سلبية عالمية، قد غير من مسار الأمور.

تستعد يويفا للاجتماع مع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 55 في برلين الأسبوع المقبل، حيث سيبحث المجتمعون عن مرشح ينافس إنفانتينو قبل الموعد النهائي للترشح في 18 نوفمبر. مع اقتراب الانتخابات المقررة في 18 مارس في العاصمة المغربية الرباط، تبقى الأعين مشدودة نحو تطورات هذه القضية المثيرة.