في إطار التحضيرات لدور الانعقاد الثاني، أعلن النائب أيمن محسب، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن الملف الاقتصادي سيتصدر أجندة اللجنة، حيث يتطلب الوضع الراهن تكثيف الجهود التشريعية والرقابية لمواجهة التحديات التي تؤثر على الاقتصاد والمواطن.
وكشف محسب عن نية اللجنة تشكيل لجنة فرعية متخصصة في ملف الدين العام، تهدف إلى دراسة هذا الملف بشكل دقيق وتطوير آليات لضبطه، مع التأكيد على أهمية تقييم طبيعة القروض واستخداماتها بدلاً من رفض الاقتراض بشكل مطلق. وأوضح أن القروض الموجهة لأغراض استثمارية تختلف تمامًا عن تلك المستخدمة لأغراض استهلاكية.
وفي سياق متصل، سلط محسب الضوء على ضرورة إدارة القروض طويلة الأجل بكفاءة، مشيرًا إلى أنها يمكن أن تكون جزءًا من عملية التنمية إذا ارتبطت بمشروعات ذات عائد واضح. كما دعا إلى ضرورة إحكام الرقابة على استخدام هذه القروض وقياس أثرها على الاقتصاد والموازنة العامة للدولة.
كما أكد أن ملف مراقبة الأسواق وضبط الأسعار سيكون من أولويات اللجنة، مشيرًا إلى الاتجاه لتشكيل لجنة فرعية أخرى لمتابعة قضايا التموين والأسواق. وتهدف هذه اللجنة إلى رصد حركة الأسواق والتعامل مع الإشكاليات التي تؤثر على استقرار الأسعار.
وشدد محسب على أهمية وجود آلية بحث ورصد مستمرة، بحيث يمتد دور البرلمان إلى متابعة المؤشرات والاختلالات الاقتصادية، مع ضرورة تقييم مدى فعالية الإجراءات التي تتخذها الحكومة لتحسين الأداء الاقتصادي.
كما أشار إلى أهمية المؤتمر المقرر عقده في أكتوبر الجاري، والذي سيستعرض الإنجازات الحكومية في مختلف القطاعات. واعتبر أن هذا المؤتمر يمثل فرصة لتقييم النتائج الفعلية ومدى تأثيرها على حياة المواطنين.
وفي الختام، أكد محسب أن أجندة اللجنة الاقتصادية ستجمع بين التشريع والرقابة، من خلال العمل على ملفات الدين العام والأسواق وأداء الحكومة، بما يعزز قدرة مجلس النواب على مواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة.




