كشف الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، عن تأثير تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية على المحبوسين احتياطياً، في ضوء القرار الذي تم اتخاذه بتأجيل العمل بالقانون لمدة عام. جاء ذلك خلال استضافته في برنامج "حقائق وأسرار" مع الإعلامي مصطفى بكري.
وأشار فوزي إلى أن نص المادة الخامسة من قانون العقوبات الصادر عام 1937 ينص على أن الجرائم تعاقب وفقاً للقانون المعمول به وقت ارتكابها، وفي حال صدور قانون أصلح للمتهم قبل الحكم النهائي، يتم اتباعه. وأكد أن هناك ضرورة للتفريق بين "الإصدار" و"التنفيذ"، حيث إن الإصدار هو عمل تشريعي يخص رئيس الجمهورية، بينما التنفيذ هو أمر ملزم لكافة السلطات.
وأوضح أن تأجيل تنفيذ القانون من الأول من أكتوبر الجاري إلى الأول من أكتوبر 2027 لن يؤثر على حقوق المحبوسين، حيث أن محكمة النقض قد استدعت نص المادة الخامسة وأكدت مبدأ "القانون الأصلح للمتهم". وأكد فوزي أن هناك ثلاثة ملفات مهمة تتعلق بالمدة القصوى للحبس الاحتياطي، وبدائل الحبس الاحتياطي، وآلية التصالح، والتي ستظل سارية حتى بعد التأجيل.
وأضاف: "النص الصريح يقول (إذا صدر) ولم يذكر (إذا نُفذ)، وبالتالي فليس هناك أي خشية من موضوع الحبس الاحتياطي، حيث إن بدائل الحبس الاحتياطي مثل الإلزام بالبقاء في المنزل ستظل قائمة. كما أن موضوع التصالح في الجرائم سيظل متاحاً، وذلك وفقاً لما تنص عليه المادة 5 من قانون العقوبات."
وعبر فوزي عن تأييده لقرار التأجيل، مشيراً إلى أن مشروع قانون النائب هشام الحصري هو المشروع الوحيد الذي تم تقديمه من أعضاء البرلمان، بينما كانت كافة مشروعات القوانين الأخرى مقدمة من الحكومة. وأوضح أن هذا القرار يعكس تعاوناً مثمراً بين السلطات ويعتبر "عملاً رشيداً بامتياز".
يُذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قد صدق على القانون رقم 160 لسنة 2026، الذي يتضمن تعديل بعض أحكام القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، والذي يشير إلى تأجيل موعد العمل بالقانون الجديد إلى الأول من أكتوبر 2027.




