أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر تسعى لتطوير الممرات اللوجستية كجزء من رؤية شاملة تهدف إلى إعادة تشكيل منظومة النقل والخدمات اللوجستية في البلاد، وذلك من خلال ربط مناطق الإنتاج بالأسواق المحلية والدولية.

جاءت تصريحات مدبولي خلال مشاركته في جلسة حول "ممرات التنمية والمسارات اللوجستية" بالعلمين الجديدة، حيث أشار إلى أن الحكومة المصرية عملت على تطوير شبكة متكاملة تشمل الطرق والسكك الحديدية والموانئ البحرية والجافة، بالإضافة إلى المناطق اللوجستية ووسائل النقل النهري. كما تم التوسع في استخدام وسائل النقل الأخضر والمستدام.

وأوضح رئيس الوزراء أن الخطط تشمل إنشاء سبعة ممرات لوجستية متكاملة، تهدف إلى ربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية. كما سيتم الربط بين موانئ البحر الأحمر وموانئ البحر المتوسط عبر الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.

وأشار مدبولي إلى الأهمية الاستراتيجية لهذه الممرات، خاصة في ضوء الموقع الجغرافي لمصر كحلقة وصل بين القارة الإفريقية والبحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر والأسواق العالمية، مما يعزز من دور موانئها وشبكات النقل في دعم حركة التجارة الدولية.

وأكد على أن تأمين هذه الممرات لا يقل أهمية عن تطويرها، مشيرًا إلى أن أي ممر يحتاج إلى بيئة آمنة ومستقرة لضمان استمرارية حركة الأشخاص والبضائع والطاقة والبيانات. فلا يمكن أن يحقق دوره كمحرك للتنمية والتكامل الاقتصادي دون ذلك.

وأوضح أن حماية الممرات تتطلب رؤية شاملة تتضمن سلامة الطرق والسكك الحديدية والموانئ، بالإضافة إلى تأمين الملاحة وسلاسل الإمداد ومواجهة التهديدات مثل الجريمة المنظمة والتهريب والإرهاب. كما يجب حماية البنية الرقمية لهذه الممرات من التهديدات السيبرانية.

واختتم مدبولي بالإشارة إلى أن تجربة مصر في هذا المجال تعكس أهمية الترابط بين مختلف وسائل النقل، حيث تعتبر قناة السويس شريانًا حيويًا للتجارة الدولية، وتولي الحكومة أهمية كبيرة لضمان أمن الملاحة واستمرارية الحركة، بالتوازي مع تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والموانئ والخدمات اللوجستية المرتبطة بها.