في خطوة تهدف إلى التخفيف من أعباء المواطنين، فرضت بولندا ضريبة جديدة على الأرباح الاستثنائية لشركات النفط، وذلك بهدف خفض أسعار البنزين والديزل. جاء ذلك بعد توقيع الرئيس كارول نافروتسكي على مشروع القانون في وقت متأخر من يوم الخميس، حيث أكد أن "كل زلوتي يتم جمعه بموجب هذا القانون سيُخصص لخفض أسعار الوقود".

تسعى حكومة يسار الوسط، برئاسة رئيس الوزراء دونالد توسك، إلى استخدام العائدات من هذه الضريبة الاستثنائية لتمويل حزمة جديدة من تدابير تخفيف أسعار الوقود. ومن المتوقع أن تؤدي هذه التدابير إلى خفض أسعار الوقود بمقدار 23 سنتاً (26 سنتاً أمريكياً) للتر في الأيام القليلة المقبلة، وفقاً لتصريحات وزير المالية أندريه دومانسكي.

حالياً، يبلغ متوسط سعر البنزين في بولندا حوالي 2.05 يورو للتر، في حين يصل سعر الديزل إلى 2.06 يورو للتر. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه البلاد جدلاً سياسياً حول قانون الضريبة الاستثنائية، حيث كان هذا المشروع موضع خلاف بين الحكومة والرئيس المحافظ اليميني نافروتسكي، الذي سبق له أن استخدم حق النقض ضد المحاولة الأولى للحكومة في الصيف الماضي.

ورغم الضغوط العامة التي دفعت إلى إقرار القانون، إلا أن نافروتسكي أحال القانون إلى المحكمة الدستورية لمراجعته، مما يثير تساؤلات حول مستقبل هذه الإجراءات وتأثيرها على الأسعار في السوق البولندية. يتابع المواطنون بترقب نتائج هذه السياسة الجديدة وتأثيرها على حياتهم اليومية في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.