في إطار جهودها لتعزيز منظومة النقل في البلاد، قامت الهيئة القومية لسكك حديد مصر بتسليط الضوء على الممر اللوجيستي "القاهرة - الإسكندرية"، الذي يُعتبر محوراً رئيسياً في ربط الموانئ الجافة بالموانئ البحرية على البحرين الأحمر والمتوسط. يهدف هذا المشروع إلى تسهيل حركة التبادل التجاري مع دول العالم وزيادة كفاءة نقل البضائع والركاب، بالإضافة إلى دعم المجتمعات العمرانية الجديدة.

يبدأ الممر من محطة قطارات صعيد مصر في منطقة بشتيل، ويمتد عبر شبكة السكك الحديدية والموانئ الجافة والمناطق الصناعية، مروراً بميناء السادس من أكتوبر الجاف وميناء السادات الجاف، وصولاً إلى ميناء الإسكندرية الكبير. كما يتضمن المشروع تطوير وصلة برج العرب لربط المدينة الصناعية الجديدة بشبكة السكك الحديدية.

يتكون الممر من محطة سكك حديد في بشتيل، وخط يربط بين بشتيل والاتحاد وإيتاي البارود والقباري، بالإضافة إلى ميناء السادس من أكتوبر الجاف وخط المناشي - 6 أكتوبر، وميناء السادات الجاف وخط كفر داود - السادات، فضلاً عن وصلة برج العرب التي تصل إلى ميناء الإسكندرية الكبير.

هذا المشروع يسعى إلى تعزيز حركة التجارة ونقل البضائع، وسيدعم التنمية الصناعية والعمرانية على طول مساره. تشمل الأعمال إنشاء وصلة من بني سلامة إلى الميناء الجاف في السادس من أكتوبر بطول 67 كيلو متر، بالإضافة إلى تطوير نظم الإشارات وتجديد السكك الحديدية، مما يعزز الربط بين الموانئ الجافة والمناطق الصناعية.

يتضمن التطوير أيضاً ازدواج خط بشتيل - الاتحاد بطول 90 كيلو متر، وتجديد السكك في المسافة من الاتحاد إلى إيتاي البارود بطول 27 كيلو متر، مما يعزز من قدرة الخط على استيعاب حركة الركاب والبضائع. كما سيتم إنشاء خط سكة حديد جديد بطول 38 كيلو متر، وهو الأول من نوعه منذ 30 عاماً، ليشمل ثلاث محطات للركاب ومحطة شحن بضائع كبيرة.

تُظهر الهيئة أن تطوير وصلة برج العرب بطول 25 كيلو متر سيساهم في ربط المنطقة الصناعية بمدينة برج العرب الجديدة بشبكة السكك الحديدية وميناء الإسكندرية، مما يسهل حركة نقل مستلزمات الإنتاج والمنتجات النهائية. ويُعزز هذا الممر من قدرة شبكة السكك الحديدية كعنصر رئيسي في منظومة النقل، مما يتيح نقل البضائع بكفاءة أكبر، ويساهم في تخفيف الضغط على شبكة الطرق.

من خلال هذه المبادرة، تسعى الهيئة إلى الحفاظ على البيئة عبر تقليل الانبعاثات الكربونية وزيادة معدلات الأمان على شبكات الطرق، من خلال الاعتماد المتزايد على النقل السككي للبضائع.